تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وعدم نص فيما نحن فيه لا عموما ولا خصوصا مع الاجماع . ولصدق فعل الصوم عرفا ، بل شرعا أيضا لأنه الامساك مع النية على ما قالوا فتأمل ، فخرج عن الأمر به . ولعدم عد قصد المفطر في المفطرات في كلام الأصحاب ، والأخبار مع ذكر المكروهات ، وما فيه الخلاف ومندوبات الصوم ، ولو كان مفسدا لزم التأخير ، بل الاغراء بالجهل ، وليس بظاهر حتى يقال : إنه ترك للظهور ، ولا شك أنه يبعد اهمال مثله في الشرع مع ذكره المندوبات والأمور الغير الضرورية ، وكذا عدم نقله ونقل ما سواه . ولقوله عليه السلام ، في الصحيح : ( لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال ) ( 1 ) . ولأن ذلك لا يضر قبل النية في الصوم واجبا كان أو مندوبا لجواز النية بعد قصد المفطر ، ما لم يفطر إلى الزوال في الأول ، وإلى الغروب في الثاني ، بل في الأول أيضا إلى العصر على الاحتمال كما مر على ما هو الظاهر من كلامهم ، والأخبار . وقد مر ما يدل عليه من عموم الأخبار وترك التفصيل ، فيكون بعدها أيضا كذلك لعدم الفرق ، بل بعدها أولى بعدم البطلان لوجود النية مع حكمها في الجملة . وإذا لم يكن في الأول له تأثير وحكم الافطار ( 2 ) ، ففي الثاني بالطريق
هامش
1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) الظاهر أن قوله قده : ( وحكم الافطار ) عطف على قوله : ( تأثير ) يعني إذا لم يكن في الأول تأثير ولم يكن له حكم الافطار ففي الثاني بالطريق الأولى والمراد بالأول عدم نية الصوم من طلوع الفجر وبالثاني نية المفطر بعد كونه ناويا للصوم