تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
نوى الخروج منه بعد انعقاده لم يبطل صومه قاله الشيخ رحمه الله ، والشافعي في أحد قوليه ، وفي الآخر يبطل ، لأن النية شرط في صحته ، ولم يحصل لنا : إنه صام بشرطه ، وهو النية فكان مجزيا ولا يبطل بعد انعقاده ، ونمنع كون استدامة النية شرطا . ونقل عن المعتبر ( 1 ) منع اشتراطها بعد تسليم وجوبها . وكأنه لذلك رجع السيد ( 2 ) أيضا بعد الفتوى بعدم الصحة . ويؤيد الصحة وعدم صحة دليل عدم الصحة ما قال في المنتهى ص 602 : الثاني لو ارتد بعد عقد الصوم صحيحا ، ثم عاد لم يفسد صومه ، وقال الشافعي يفسد ( انتهى ) وكأنه لا خلاف عنده لغيره حيث ما نقل الخلاف إلا عنه ، فتأمل . وبالجملة المسألة لا تخلو عن اشكال ، ولهذا ترى اضطراب أقوال العلماء لعدم النص واختلاف الأنظار ولو من شخص واحد في الوقتين . واختار المصنف في المختلف أيضا عدم الصحة وطول البحث فيه مع نقل كلام السيد والصحة ليست ببعيدة ، لما مر ، ولأصل الصحة ( 3 ) ، وعدم النية وحكمها ( 4 )
هامش
1 ) قال في المعتبر : لو نوى الخروج لم يبطل صومه ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يبطل ، لأن النية شرط في صحته ولم يحصل و ( لنا ) أن النية شرط انعقاده وقد حصل فلا يبطل بعد انعقاده ولا نسلم إن دوام النية شرط ( انتهى ) 2 ) قال في المختلف ص 46 . مسألة قال السيد المرتضى رحمه الله : كنت أمليت قديما مسألة أتصور فيها إن من عزم في نهار شهر رمضان على أكل وشرب وجماع ، يفسد بهذا العزم صومه ونصرت ذلك بغاية التمكن وقويته ثم رجعت عنه في كتاب الصوم من المصباح وأفتيت فيه بأن العازم على شئ مما ذكرناه في نهار شهر رمضان بعد تقدم نيته وانعقاد صومه لا يفطر به وهو الصحيح يقتضيه الأصول ، وهو مذهب جميع الفقهاء . ونحن قد قدمنا الخلاف عن أبي الصلاح وأنه أوجب به القضاء والكفارة واخترنا نحن ايجاب القضاء خاصة وبينا وجه ذلك وضعف احتجاج الشيخ هناك على ما ذهب إليه السيد المرتضى ( انتهى موضع الحاجة ) 3 ) في نسختين مخطوطتين : ( والأصل الصحة ) 4 ) لعل المراد أن الأصل عدم لزوم النية وحكما بمعنى إن النية فقط كافية من غير حاجة إلى الاستمرار الحكمي