تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولا بد من استمرار النية حكما ، فلو جدد في أثناء النهار نية الافساد ( الافطار خ ل ) بطل صومه على رأي .
شرح
قوله : " ولا بد من استمرار النية حكما الخ " كأنه يريد بقوله : ( ولا بد ) الاشتراط ، وإلا فلا يتفرع عليه قوله : ( فلو جدد في أثناء النهار نية الافساد بطل صومه على رأي ) يريد أنه لو نوى في وقتها المعتبر يجب أن يستديم حكمها إلى الفراغ من الصوم ، وأن ذلك شرط لصحته بمعنى أنه لما كان لا بد لصحته من النية مقارنة لامساك كل جزء جزء من النهار ، ولما سقط ذلك لتعذره تعين بقائه على حكمها الخ . أي عدم الخروج بالنية عما نوى ، بأن لا يحدث ضد ما نوى أولا ، بأن ينوي عدم الامساك ( أو ) عدم القربة ( أو ) عدم شهر رمضان ( أو ) عدم الوجوب ( أو ) عدم الأداء لو كانت ، واجبة كما ذكروه في سائر العبادات . فالحكم حينئذ واضح بعد تسليم الشرطية ، وإلا يلزم صحة المشروط بدون شرطه ، ومرجعه إلى حصول جزء من الصوم في النهار بلا نية وبلا حكمها ، وذلك لا يصح ، فلا يصح الصوم لانتفاء الكل بانتفاء الجزء . ولكن الاشتراط ما نعرف له دليلا سوى ما مر ، وليس بتام ، لأن امتناع وقوع جزء عبادة بدونهما ( 1 ) بعد وجود النية لأصل العبادة الشاملة للاجزاء مع حصول جميع شرائطها وعدم حصول ما يفسدها غير ظاهر عقلا ( 2 ) لتجويزه التكليف بعبادة بمجرد ما قلناه من النية بدون حصول حكمه من غير لزوم محال ، بل بدون النية مطلقا ، ولا نقل ( 3 ) يدل عليه فينتفي . وكأنه لذلك اختار في المنتهى الصحة ، وقال : لو نوى الصوم في رمضان ثم
هامش
1 ) أي بلا نية فعلية ولا حكمية 2 ) وحاصل مقصودة أنه لا مانع من صحة الصوم لا عقلا ولا نقلا 3 ) وحاصل مقصودة أنه لا مانع من صحة الصوم لا عقلا ولا نقلا