تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو نواه مندوبا أجزء عن رمضان إذا ظهر أنه منه .
شرح
أيضا لكان كذلك ، إذ معلوم أن الوجوب على ذلك التقدير ، فلا يضر ، فتأمل فيه . ويفهم من المنتهى التوقف ، حيث نقل فتوى الشيخ بالاجزاء وعدمه من الشافعي ، ودخل في دليل الشيخ ( 1 ) الذي أشرنا إليه ، وهو الاكتفاء بالقربة . والظاهر أنه لو نوى ( أصوم غدا إما واجبا أو ندبا ) من غير قصد البناء المذكور لم يصح لعدم الجزم بوجه ، وهو ظاهر على تقدير اشتراط الوجه ، ولكن قد مر عدمه في شهر رمضان . ويمكن أن يقال : القربة تكفي ولا يعتبر الوجه والتعيين إذا علم أنه من شهر رمضان و ( أما - خ ) إذا لم يعلم فلا نسلم ذلك ، ذكره المصنف نقلا عن الشافعي في دليله ردا على دليل الشيخ على الاجزاء . وقد مر أيضا الفرق بين عدم اعتبار شئ واعتبار ما ينافيه فيضر في المتعين أيضا عمدا عالما لتجويزه أن يفعل غير ما عليه ، فما نوى ما عليه مع القدرة - عمدا . ويمكن أن يقال : إنه بالحقيقة يرجع إلى التقدير ( الترديد - خ ) الأول ( 2 ) فيصح إلا أن يقصد غيره ، مثل أن يقصد كونه من شهر رمضان وجوبا أو ندبا ( 3 ) . فتأمل قوله : " ولو نواه مندوبا الخ " قد مر تحقيقه عن قريب ، والظاهر أنه لو صامه عن غير رمضان وجوبا كان أو ندبا أجزء عنه إذا ظهر أنه منه ، ولعل المراد
هامش
1 ) ففي المنتهى ص 561 بعد الاستدلال للشيخ بأن نية القربة كافية - قال : والثاني لا يجزيه وبه قال الشافعي لأن نيته مترددة والجزم شرطها ، والتعيين ليس بشرط إذا علم أنه من شهر رمضان أما فيما لا يعلم فلا نسلم ذلك ( انتهى ) 2 ) التقدير الأول هو أن ينوي الصوم الواجب إن كان الغد رمضان والمندوب إن كان شعبان وهو في مقابل التقدير الثاني وهو أنه يصوم غدا إما واجبا أو مندوبا 3 ) فحينئذ لا يصح لعدم اتصاف صوم شهر رمضان بالندب