ولا بنية الوجوب على تقديره ، والندب إن لم يكن ( واجبا - خ ) .
شرح
وما روي في الصحيح ، عن عبد الكريم بن عمرو الواقفي الثقة قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ، فقال :
( صم وخ ) لا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك
فيه ( 1 ) .
وقد حملها الشيخ على قصد شهر رمضان وهذا الحمل بعيد هنا مع بعد
وقوع هذا النذر وتجويزه عليه السلام إياه في زمانه إلا أن يريد ب " القائم " غير
( الحجة عليه السلام ) .
وفيها دلالة على تحريم صوم أيام التشريق مطلقا ، وتحريم صوم النذر في السفر .قوله : " ولا بنية الوجوب الخ " الظاهر أن مراده أنه لو نوى الوجوب
( على تقدير كون الغد من شهر رمضان ، والندب على تقدير كونه من شعبان ، بأن
ينوي أصوم غدا لوجوبه إن كان غدا من شهر رمضان ، وندبا إن كان من شعبان )
لم يصح صومه ، لا عن شهر رمضان على تقديره ، ولا عن شعبان على تقديره .
لعدم الجزم بالنية ووجود الترديد والتردد وهو مذهب البعض ( 2 ) ،
وعند البعض أنه يصح ولا يجب القضاء لو ظهر كونه من شهر رمضان .
ولعله الأظهر ، لعدم التردد والترديد ، وحصول الجزم في الجملة ، ونقل
الاجماع في الاكتفاء بالقربة في شهر رمضان ، فتأمل .
والأصل عدم وجوب ما يزيد عليه ، والظاهر أنه قصد شيئا لو لم يقصده
هامش
1 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته
2 ) في المختلف - بعد عنوان المسألة كما هنا قال - : للشيخ قولان أحدهما الاجزاء ذكره في المبسوط
والخلاف ، والثاني له ، لعدم ذكره في باقي كتبه واختاره ابن إدريس ، وابن حمزة الأول ، وهو الأقوى وهو مذهب
ابن أبي عقيل ( انتهى )