شرح
ويمكن الحمل على التقية أيضا كما حمل على ذلك في الاستبصار ( 1 )
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ونحوها مما يدل على عدم الجواز والقضاء يوم
الشك ، فتأمل .
ويفهم تجويز الشيخ ذلك من المنتهى حيث قال : لو نوى أنه من رمضان
فقد بينا أنه لا يجزي ، وتردد الشيخ في الخلاف ، ( انتهى ) .
فليس بخلاف الاجماع .
واعلم أن في هذه المسألة والأخبار دلالة على إجزاء نية الندب عن
الوجوب مع عدم العلم به ، وكان في الواقع واجبا .
وقد ذكرنا في أوائل الكتاب ( 2 ) جواز العكس في نية الوضوء والغسل ،
وذكره في الذكرى أيضا وإن كان دليلها ( 3 ) ليس بجيد .
وعلى ( 4 ) إمكان القول التقدم ( 5 ) يكون فيها دلالة على إجزاء نية
الوجوب عنه مع عدم علمه به ووجوبه في نفس الأمر ، وعلى إجزائها أيضا عن
الندب ، فتأمل .
هامش
1 ) في الاستبصار بعد نقل الصحيحة : فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين أحدهما أن نحمله على ضرب من
التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة الخ
2 ) راجع المجلد الأول ص 98 من هذا الكتاب
3 ) راجع الذكرى من قوله رحمه الله الفصل الرابع في الاستعمال ( إلى قوله قده ) الشرط الثاني أن يكون
من إناء الخ ص 79 - 80 فإنه قدس سره قد أتى في بحث النية بما فوق المراد
4 ) عطف على قوله قده : على إجزاء نية الوجوب
5 ) وهو القول بالجواز والاجزاء عن شهر رمضان - كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة