ولا يجوز صوم يوم الشك بنية رمضان .
شرح
ولا يتوهم ( 1 ) فهم عدم جواز نية الوجوب وإجزائها عن الندب مطلقا حتى
مع الجهل والنسيان أيضا ، من النهي عن صومه وعن رمضان .
لاحتمال كون ذلك باعتبار القصد عن الشهر مع عدم العلم أو العلم كما
هو الظاهر ، لا من جهة الوجوب بدل الندب .
ويفهم أيضا منها كون النية في الليل ، والاعتداد في الصوم بالنية في
الجملة كما تقدم في أوائل كتاب الصوم من الاشعار بها .
فلعل كونه تركا واقعا لا يتمحض كونه عبادة إلا بها ، ولأن الظاهر أنه
لا بد في العبادات والتكليف من فعل ، وليس هنا فعل ظاهرا فيجب النية حتى
يظهر جواز التكليف وقد أشرنا إلى تحقيق الحال فيما تقدم ، فتذكر .
وأيضا أن قول المصنف : ( فلو نوى الخ ) لم يتفرع على مجرد قوله : ( ولا يقع
الخ ) وإلا لم يقع فيه خلاف ، لعدم الخلاف في عدم وقوع الغير فيه مع العمد والعلم ،
وهو المراد على الظاهر كما بيناه ، بل تضم مقدمة أخرى ظاهرة ، عنده وهي عدم
إجزاء عبادة مع نية غيرها ، فتأمل .
قوله : " ولا يجوز صوم يوم الشك بنية رمضان " دليله عدم جواز
التشريع والأخبار المتقدمة ، ورواية قتيبة الأعشى ، قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام
: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام ، العيدين ، وأيام
التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من رمضان . ( 2 )
هامش
1 ) حاصل التوهم إن النهي عن صوم يوم الشك وعن جعله من رمضان يدل على جواز نية الوجوب
بدلا عن نية الندب وعدم اجزائها عنه ، وحاصل الجواب إن النهي المذكور محمول على الوجه في النهي عدم علم
المأمور بأن المأمور به هو شهر رمضان لا أن الوجه عدم اجزاء نية الوجوب عن الندب فإن الأحكام تابعة
للحيثيات
2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته