شرح
هذا ونحن نجد الأمر بالعكس وهو أعلم .
ويؤيده ما في حسنة معاوية ( 1 ) المتقدمة ، فإن الظاهر أن قوله : ( من شهر
رمضان ) صلة ( يصوم ) إذ لو كان صلة ( يشك ) لاحتاج إلى تقدير مثل ( لا يدري هل
هو من شهر رمضان أو من شعبان ( أو بحذف مضاف فيه أي كونه ) ( 2 ) .
ويؤيده قوله : ( فيكون كذلك ) لأن التشبيه إنما هو للنية وبهذا ( 3 ) بعنيه
استدل في المنتهى على كون النية وقع عن شهر رمضان في صحيحة محمد بن مسلم ( 4 )
إلا أنه قال : ( رواه هشام بن سالم ) ورأيته في الطريق ( 5 ) .
وحمل ( 6 ) عدم الجواز وعدم الاجزاء والقضاء على العالم .
هامش
1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب وجوب الصوم
2 ) يعني لفظة ( كونه )
3 ) أي بالبيان الذي ذكرناه
4 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب وجوب الصوم ونيته
5 ) طريق الحديث كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن
سالم وأبي أيوب عن محمد بن سالم ( مسلم - خ - صا ) وكذا في روضة المتقين ج 3 ص 351
6 ) يعني حمل الشيخ عدم الجواز المستفاد من صحيحة محمد بن مسلم على من كان قد صام بنية رمضان
عالما بأنه من شعبان قال في التهذيب بعد نقل هذا الخبر : فليس بمناف للخبر الأول ( يعني خبر سعيد الأعرج ) لأن
المراد بهذا الخبر من صام يوم الشك ولا ينوي أنه من شعبان بل ينوي أنه من شهر رمضان فإنه متى كان الأمر على
ما ذكرناه يكون قد صام ما لا يحل له صومه فحينئذ يجب عليه القضاء ( انتهى )