والمكره لزوجته بالجماع يتحمل عنها الكفارة ، وصومها صحيح ،
ولو طاوعته فسد صومها أيضا وكفرت ، ويعزر الواطي بخمسة وعشرين
سوطا .
شرح
وجوب القتل والتعزير على الإمام ، وكون التعزير بالضرب .
وأما ما يدل على القتل في المرتبة الثالثة كما هو مذهب البعض فلعله
يدل عليه بعض الأخبار ، مثل رواية سماعة قال : سألته عن رجل أخذ في شهر
رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرات ؟ قال : يقتل في
الثالثة ( 1 ) .
ولكنها مضمرة وغير صحيحة مع الاحتياط في الدم ، والأصل يقتضي عدم
القتل فيها ، بل في الرابعة كما هو مذهب البعض في قتل فاعل الكبيرة ، ولا شك أنه
أحوط وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى .
واعلم أنه حذف في المتن ( غير المستحل ) للظهور .
قوله : " والمكره الخ " قد مر دليل تحمله كفارتها مع الشرائط ، وإن المراد
وجوب الكفارتين عليه ، وإن التحمل مجاز ، وكذا تعزيره بمقدار التعزيرين مع
الاكراه عليها ، ودليله ، وتعزيز كل واحد بخمسة وعشرين سوطا مع مطاوعتها ،
وهو خبر مفضل بن عمر ( 2 ) ، ومر أنه غير صحيح ، وأن ليس هنا إجماع لوجود القائل
بعدمه وإن نقل دعوى إجماعهم في المنتهى على مضمونه ، فيمكن حمله على
الاستحباب ، ولا شك أن التحمل أحوط .
ولا شك في صحة صومها مع الاكراه ، لما تقدم من عدم البطلان الصوم
هامش
1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم