ويعزر المتعمد للافطار ، فإن عاد ثانيا عزر ، فإن عاد ثالثا قتل .
شرح
التحقيق كما أشرنا إليه فتأمل .
قوله : " ويعزر المتعمد للافطار الخ " الظاهر أن مراده من أفطر عمدا
اختيارا عالما بكون ما أفطر به مما لا يجوز في الصوم فعله والفساد به مع اعتقاده
تحريمه فيجب على الحاكم تعزيره بما يراه كما في سائر المحرمات .
ودليله امتناع المكلفين عن المحرمات خوفا من ذلك ليحفظ أحكام الشرع
وحرمة الاسلام ويمكن الاجماع أو الخبر ( 1 ) .
وأما مع إظهار إباحته لذلك فهو مرتد يقتل إذا كان مسلما فطريا إلا أن
يمكن في حقه الجهل بتحريم مثله ، فيعلم ويعرف أحكام الشرع ، ومنها تحريم ما
أفطر به ، فلو أنكر بعد علمه فيعمل به ما يعمل بالعالم .
والظاهر أنه هكذا حكم من لم يكن مسلما فطريا ، ودليل قتله وسائر
أحكامه مذكور في محله .
ومما يدل عليهما ( 2 ) بخصوصه في هذا المحل صحيحة بريد العجلي ، قال :
سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة
أيام ؟ قال : يسئل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فإن قال : لا ، فإن على الإمام أن
يقتله ، وإن قال : نعم ، فإن على الإمام أن ينهكه ( 3 ) ضربا ( 4 ) .
لعل المراد بالمفطر فيها من علم بكون الافطار حراما ، وفيها دلالة على
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان
2 ) يعني على التعزير والقتل
3 ) أي يشدد عليه العقوبة يقال : نهكه السلطان كسمعه - ينكه نهكا ونهوكة أي بالغ في عقوبته
والنهك ، المبالغة في كل شئ ( مجمع البحرين )
4 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب أحكام شهر رمضان