تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وبالجملة يمكن عدم الكفارة مطلقا كما قاله المصنف . وأن مبنى المسألة والخلاف هو كون الموجب للكفارة هل هو مطلق فعل المفطر في نهار رمضان مع التكليف بالامساك في الجملة والصوم ظاهرا أم لا ؟ بل إن الموجب هو إفطار يوم وجب صومه . والظاهر أنه الأخير ، إذ لا كفارة هنا في غير الصوم ، إذ المفروض كفارة الصوم لا غير ، ومعلوم بالاجماع عدم وجوب صوم هذا اليوم في نفس الأمر ، وتحقق عدم ذلك ( 1 ) بعد حصول المفطر ظاهرا أيضا ، إذ قد أشرنا إلى أن الذي يقول بوجوب الصوم وبجواز ( يجوز خ ) هذا التكليف لا يمكنه القول بطلب الصوم من المكلف في نفس الأمر مع علمه بامتناعه وهو ظاهر . ومعلوم أن ذلك سفه ولا يقع من عاقل أصلا ، فكيف من الواجب تعالى ، ومسلم من الخصم حتى من بعض القائلين بعدم امتناع التكليف بما لا يطاق ، فكيف الأصحاب ؟ . بل نقول : الغرض من التكليف قد يكون حصول المكلف به ، وقد يكون شيئا آخر مثل الثواب على التوطين والقبول والتهيأ للفعل في وقته ، وعدمه مع عدم ذلك . وقد حقق ذلك المصنف وغيره وأشار إليه ولده في الايضاح حيث قال : وهذه أيضا ( أي المسألة الأصولية ) متفرعة على مسألة أخرى أصولية ، وهي أنه هل يحسن الأمر لمصلحة ناشية من نفس الأمر لا من نفس المأمور به في وقته أم لا يحسن إلا مع مصلحة ناشية منها ( 2 ) ؟ ( انتهى ) .
هامش
1 ) يعني إن الصائم بعد حصول المفطر يكشف عن عدم تكليفه بالصوم واقعا وإنما هو كان مأمورا به ظاهرا 2 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 230 طبع المطبعة العلمية - قم
مجمع الفائدة — صفحة 147 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني