شرح
فلا طلب ( 1 ) للصوم حقيقة ، بل للتوطين فقط ، فلا يكون هذا مما نحن
فيه ، لأن الأمر حقيقة ، بالتوطين بهذا اللفظ فيكون مجازا ( 2 ) .
ولا شك في حصول شرائطه وعدم امتناعه كما هو المفروض .
وهذا ( 3 ) كلام جيد جدا فافهمه ، لا ما قيل من الأصولية المتقدمة ، لما مر .
ولهذا أوجب الكفارة من لا يقول بالجواز في المسألة ( 4 ) كالمحقق على
الظاهر والمصنف رحمه الله في القواعد في المسافر اختيارا بعد تعمد الافطار وأسقطها
في السفر الضروري على رأي ( 5 ) ، بل لا معنى للقول به بعد تحقيق المقام .
والعجب من الشهيد الثاني أنه أوجب الكفارة في شرح الشرايع مستدلا
بهتك حرمة الصوم مع قوله : ومبنى المسألة على المسألة الأصولية وذكر هذه المسألة
المتقدمة .
وقد عرفت عدم الصوم في نفس الأمر ، وعدم البناء ( 6 ) ، وأنه لا ينبغي
القول في المسألة الأصولية بالجواز ( 7 ) ، إذ الظاهر أنه لا يقول به أحد منا بعد
هامش
1 ) الظاهر أنه تفرع على قوله قده : وقد يكون شيئا آخر مثل الثواب الخ ويحتمل كونه تفريعا على ما
عنونه ثانيا في الايضاح - والله العالم
2 ) يعني تعلق الأمر بالصوم في هذه الصورة مجازا لأنه حقيقة متعلق بالتوطين لحصول الثواب
3 ) يعني وهذا المبنى الثاني الذي ذكره في الايضاح من ابتناء المسألة على مسألة أخرى أصولية لا
المسألة الأصولية الأولى المتقدمة
4 ) أي في المسألة الأصولية المتقدمة - كذا في هامش بعض النسخ الخطية
5 ) قال في شرايع : فرع ، من فعل ما يجب معه الكفارة ثم سقط فرض الصوم بسفر أو حيض وشبهه
قيل : تسقط الكفارة ، وقيل : لا وهو الأشبه ( انتهى ) وقال في القوائد : ( الرابع ) لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم
تسقط الكفارة ولو كان اضطرارا سقطت على رأي ( انتهى ) الايضاح ج 1 ص 238 طبع قم
6 ) يعني عدم بناء وجوب الكفارة على المسألة الأصولية الأولى
7 ) يعني لا ينبغي القول بجواز الأمر مع علم الأمر بانتفاء شرطه