تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ولأنه ( 1 ) على تقدير تكليفه ، فلا شك في عدم إفطاره الصوم الذي هو الموجب ، إذ الامساك في بعض النهار ليس بصوم ، ولا بموجب للكفارة ، وهو ظاهر . ولأن التكليف على تقدير القول به ليس لطلب الصوم وحصوله ، إذ لا مصلحة فيه ، بل المصلحة في الأمر نفسه للامتحان هل يمتنع ويوطن نفسه على عدم الافطار ليثاب أولا ؟ فيعاقب ، كما حققه المصنف رحمه الله وغيره في موضعه . ومعلوم أن التوطين وعدم العزم على إفطار صوم لا يكون في نفس الأمر صوما ولا موجبا للكفارة وهو ظاهر . ولأنه يمكن الكفارة مع القول بعدم إمكان التكليف لما عرفت . واعلم أن الظاهر أنه ليس مما نحن فيه ما لو علم كونه عيدا مثلا ، فإنه حينئذ يعلم عدم التكليف في وقت الافطار في نفس الأمر بالكلية ، بل بالنسبة إلى الظاهر ( 2 ) فقط . فيمكن حصول الإثم فقط من جهة التكليف الظاهري بالنسبة إليه بخلاف غيره ، فإنه مكلف في نفس الأمر بالامساك وإن تحقق العلم بعدم كونه صوما لحصول المفسد فيه كما مر . وإنه ( 3 ) لا فرق في المسألة بين كون المسقط اختياريا مع تجويز المكلف إياه كالسفر الاختياري وعدمه ، كالحيض والسفر الضروري ، وكون الاختيار لسقوطها وعدم كما مر واختار المصنف عدم سقوطها في الاختياري ، فتأمل .
هامش
1 ) عطف على قوله قده : من عدم جواز التكليف بما لا يطاق ، وكذا قوله قده : ولا من التكليف على تقدير الخ 2 ) أي أن التكليف بالامساك بالنسبة إلى الظاهر فقط 3 ) عطف على قوله قده إن الظاهر أنه الخ وكذا قوله قده : وأن مبنى المسألة والخلاف الخ