شرح
ولأنه ( 1 ) على تقدير تكليفه ، فلا شك في عدم إفطاره الصوم الذي هو
الموجب ، إذ الامساك في بعض النهار ليس بصوم ، ولا بموجب للكفارة ، وهو ظاهر .
ولأن التكليف على تقدير القول به ليس لطلب الصوم وحصوله ، إذ لا
مصلحة فيه ، بل المصلحة في الأمر نفسه للامتحان هل يمتنع ويوطن نفسه على عدم
الافطار ليثاب أولا ؟ فيعاقب ، كما حققه المصنف رحمه الله وغيره في موضعه .
ومعلوم أن التوطين وعدم العزم على إفطار صوم لا يكون في نفس الأمر
صوما ولا موجبا للكفارة وهو ظاهر .
ولأنه يمكن الكفارة مع القول بعدم إمكان التكليف لما عرفت .
واعلم أن الظاهر أنه ليس مما نحن فيه ما لو علم كونه عيدا مثلا ، فإنه
حينئذ يعلم عدم التكليف في وقت الافطار في نفس الأمر بالكلية ، بل بالنسبة إلى
الظاهر ( 2 ) فقط .
فيمكن حصول الإثم فقط من جهة التكليف الظاهري بالنسبة إليه
بخلاف غيره ، فإنه مكلف في نفس الأمر بالامساك وإن تحقق العلم بعدم كونه
صوما لحصول المفسد فيه كما مر .
وإنه ( 3 ) لا فرق في المسألة بين كون المسقط اختياريا مع تجويز المكلف
إياه كالسفر الاختياري وعدمه ، كالحيض والسفر الضروري ، وكون الاختيار
لسقوطها وعدم كما مر واختار المصنف عدم سقوطها في الاختياري ، فتأمل .
هامش
1 ) عطف على قوله قده : من عدم جواز التكليف بما لا يطاق ، وكذا قوله قده : ولا من التكليف على
تقدير الخ
2 ) أي أن التكليف بالامساك بالنسبة إلى الظاهر فقط
3 ) عطف على قوله قده إن الظاهر أنه الخ وكذا قوله قده : وأن مبنى المسألة والخلاف الخ