تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ومما ذكرنا يعلم التأمل والنظر في جعل الخلاف في المسألة عند الأصحاب كما أشير إليه في القواعد وغيره مبنيا على المسألة الأصولية . وهي ( 1 ) أنه هل يجوز التكليف مع علم المكلف بانتفاء شرط صحة المكلف به الذي ليس باختياري المكلف وقت الفعل أم لا ؟ فالقائل بالجواز يوجب الكفارة ، والقائل بالعدم ، العدم ، لعدم ( 2 ) الشك في وجود التكليف وقت الافطار لما بيناه ، وكذا في تحريم الافطار والإثم قبل حصول السبب وقد صرحوا ، بذلك في عدم جواز الأكل للمسافر حتى يصل إلى موضع الترخص . ولأن الحق في المسألة في الأصول هو عدم الجواز ، وأنه لا ينبغي الخلاف عند أصحابنا فيها ، بناء على أصولهم كما هو عند المعتزلة من عدم جواز التكليف بما لا يطاق وعدم التكليف إلا بقصد حصول المأمور به وطلبه ، لا شئ آخر كما حقق في موضعه إلا أنه نقل الخلاف عن الشيخ فيهما في الايضاح ( 3 ) . وكأنه بعيد جدا خصوصا الثاني .
هامش
1 ) المناسب نقل عبارة الايضاح بعينها وتمامها - قال - عند قول المصنف : لو سقط فرض الصوم بعد افساده فالأقرب سقوط الكفارة : ما هذا لفظه ، أقول : هذه المسألة فرع على مسألة أصولية ، هي أنه إذا علم المكلف انتفاء شرط التكليف عن المكلف وقت الفعل ، هل يحسن منه تكليفه أم لا ؟ الشيخ والأشاعرة على الأول والمصنف والمعتزلة على الثاني ، وهذه أيضا متفرعة على مسألة أخرى أصولية ، وهي أنه هل يحسن الأمر لمصلحة ناشية من نفس الأمر لا من نفس المأمور به في وقته أم لا يحسن إلا مع مصلحة ناشية منها ؟ الشيخ وابن الجنيد والأشاعرة على الأول لحصول الثواب بعزم المكلف على الفعل ، والمصنف والمعتزلة على الثاني ، وقد حقق ذلك في الأصول وليس هذا موضعه ، فإنه يذكر في الفقه على سبيل المصادرة ، والأقوى عندي سقوط الكفارة لأنها مسببه عن الصوم وبانتفاء السبب ينتفي السبب ( انتهى ) ج 1 ص 230 طبع المطبعة العلمية بقم 2 ) تعليل لقوله قده : يعلم التأمل الخ 3 ) تقدم آنفا نقل عبارة الايضاح فلاحظ
مجمع الفائدة — صفحة 145 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني