ولو أفطر ثم سقط الفرض باقي النهار فلا كفارة
شرح
قوله : " ولو أفطر الخ " يعني لو أفطر من يجب عليه صوم شهر رمضان
ظاهرا ، ثم سقط الفرض بسبب شرعي ، مثل أن حاضت المرأة بعد أكلها في نهار
شهر رمضان أو سافر شخص بعد الافطار لم يجب عليه الكفارة ، ولكن يأثم .
وجه عدم الكفارة أن سببها إنما هو الافطار في نهار الشهر وإفساد صومه مع
وجوب الصوم عليه ، ومعلوم أن الصوم إنما هو إلى آخر النهار وقد علم عدم وجوبه
عليه فيما بعد ، لثبوت ما علم به عدم الوجوب في باقي النهار .
وأما الإثم فالظاهر أنه متحقق ( يتحقق خ ) لعدم جواز أكله في تلك الحالة
وهو ظاهر إن لم يعلم المسقط فيما بعد .
وإن علم وجوده بعده فالظاهر أنه كذلك أيضا لعدم جواز الأكل في النهار
الواجب إمساكه في الجملة ظاهرا وإن علم عدم وجوب الامساك في جميع النهار .
ولهذا يجب عليه النية والصوم ما لم يسافر وإن علم سفره على ما قالوه ،
وكذا لو علم الحيض والمرض وغير ذلك .
على أن وجوب الامساك ليس فرع الصوم ، إذ قد يجب مع عدم كونه صوما
كما لو أفسد صومه ، بمفسد ما .
بل لو لم يكن موجب الكفارة منحصرا في المفطر الذي يتبادر منه وروده
على الصوم لقلنا بوجوب الكفارة أيضا مع احتمال الكفارة حينئذ لصدق المفطر
أيضا ظاهرا ، وإفساد الصوم كذلك وفعله في نهار شهر رمضان مع الشرائط .
والظاهر أنه بعيد في المفسد الاضطراري ، مثل الحيض ، وقريب في
الاختياري ، مثل إنشاء السفر بعد الافطار .
ويمكن كون الأول أولى للأصل وعدم ثبوت إيجاب فعل المفطر الكفارة
مطلقا بحيث يشمل ما نحن فيه .