شرح
عن مثله ( 1 ) أيضا في النية مجملا أو مفصلا كما يشعر به كلامه في صوميته .
وهو بعيد جدا ، لما مر - بعد تسليم وجوب النية على هذا الوجه - من
الاجمال والتفصيل ، وهو أعرف بما قال . .
فعبارة المتن لا تخلو عن إجمال ومسامحة ، وذلك لازم الاقتصار ( 2 ) .
والأمر في ذلك هين جدا خصوصا عن مثل المصنف ، كثير الاشتغال ،
وكون مطلوبه إيراد المقصود في الجملة ، وتكثير كتب الفن حيث ( 3 ) قل وكاد
أن لا يوجد إلا قليل .فلولا تصانيفه الكثيرة التي بقي منها شئ قليل ، لما بقي في هذا
الفن ( 4 ) لأصحابنا إلا أقل القليل في هذا الزمان ، وكان الأمر ، يصير مشكلا جدا
لعدم الاطلاع على الأقوال والفروع .
فإنه الآن مثلا ما بقي - من قريب مأتي ( 5 ) كتب للشيخ المفيد ، على ما ذكره
الشيخ في الفهرست - إلا المقنعة - المتن - التي شرحها في التهذيب - في بعض
البلاد - ومن ثلاثمأة ( 6 ) - تقريبا - من كتب الصدوق التي ذكرها أيضا فيه
هامش
1 ) أي عن مثل تعمد البقاء
2 ) يعني يلزم من اختصار الكلام في التعاريف أمثال هذه المسامحات
3 ) يعني لأجل إنه قل كتب فن الفقه
4 ) يعني الفقه
5 ) في رجال المامقاني ج 3 ص 180 : قال الشيخ في الفهرست : محمد بن محمد بن النعمان يكنى
أبا عبد الله المعروف بابن المعلم من أجله متكلمي الإمامية انتهت رياسة الإمامية في وقته إليه ( إلى أن قال ) وله
قريب من مأتي مصنف كبار وصغار انتهى موضع الحاجة
6 ) في الرجال المذكور ص 154 قال في الفهرست محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي
رحمه الله ( إلى أن قال ) : له نحو من ثلاثمائة مصنف وفهرست كتبه معروف ( إلى أن قال ) : ثم عد نحوا من أربعين
كتابا ثم قال : وغير ذلك من الكتب والرسائل الصغار ولم يحضرني أسمائها ( انتهى )