تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
( انتهى ) . ثم ذكر أدلة الطرفين والجواب عن دليل المخالف ، فالظاهر منه عدم الخلاف عندنا وهو ( 1 ) مؤيد قوي لعدم الاعتبار مطلقا . والفرق بين رمضان وغيره بعدم وقوع غيره فيه كما ذكره المصنف وغيره ، لا ينفع لأن عدم صحة الغير لا يستلزم سقوط النية ، فإن غير الصوم لا يصح ، بل يحرم في شهر رمضان مع وجوب النية فيه إجماعا . وإن الصلاة إذا تضيق وقتها كالظهر مثلا بحيث لا يصح فيه غيرها لم يقولوا بسقوطها ( 2 ) على الظاهر ، لما يفهم من التعميم في ذلك والتخصيص في شهر رمضان . ولأنه يمكن أن يفعل صوما غير صحيح ( أو ) أنه لا يعلم عدم صحة الغير فيه ولا يجدي عدمه ( 3 ) في نفس الأمر مع جهله بذلك وهو ظاهر . ولو قيل بخروجه بالاجماع لقلنا علم ( 4 ) عدم ثبوته بالدليل العقلي - الذي ذكروه من لزوم التعيين للتمييز عند الفاعل - بحيث لا يمكن مخالفته عقلا . والنقل غير ثابت ، بل خلافه ثابت لما مر ( 5 ) من عدم التعيين ، في
هامش
( 1 ) يعني عدم الخلاف يؤيد عدم اعتبار التعيين ( 2 ) يعني سقوط نية التعيين في الصلاة ( 3 ) يعني عدم صحة الغير ( 4 ) يعني لو قيل بوجوب نية التعيين بدليل الاجماع ، لقلنا إن الاجماع حجة في المسائل النقلية لا العقلية والحال إن ما ذكروه دليلا على لزوم التمييز يستفاد منه كون المسألة عقلية فقول الشارح قده : ( بحيث لا يمكن مخالفته عقلا ) متعلق بقوله : بالدليل العقلي ( 5 ) راجع المجلد الأول ص 98 من هذا السفر الثمين
مجمع الفائدة — صفحة 12 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني