شرح
( انتهى ) .
ثم ذكر أدلة الطرفين والجواب عن دليل المخالف ، فالظاهر منه عدم
الخلاف عندنا وهو ( 1 ) مؤيد قوي لعدم الاعتبار مطلقا .
والفرق بين رمضان وغيره بعدم وقوع غيره فيه كما ذكره المصنف
وغيره ، لا ينفع لأن عدم صحة الغير لا يستلزم سقوط النية ، فإن غير الصوم لا
يصح ، بل يحرم في شهر رمضان مع وجوب النية فيه إجماعا .
وإن الصلاة إذا تضيق وقتها كالظهر مثلا بحيث لا يصح فيه غيرها لم
يقولوا بسقوطها ( 2 ) على الظاهر ، لما يفهم من التعميم في ذلك والتخصيص في
شهر رمضان .
ولأنه يمكن أن يفعل صوما غير صحيح ( أو ) أنه لا يعلم عدم صحة الغير
فيه ولا يجدي عدمه ( 3 ) في نفس الأمر مع جهله بذلك وهو ظاهر .
ولو قيل بخروجه بالاجماع لقلنا علم ( 4 ) عدم ثبوته بالدليل العقلي - الذي
ذكروه من لزوم التعيين للتمييز عند الفاعل - بحيث لا يمكن مخالفته عقلا .
والنقل غير ثابت ، بل خلافه ثابت لما مر ( 5 ) من عدم التعيين ، في
هامش
( 1 ) يعني عدم الخلاف يؤيد عدم اعتبار التعيين
( 2 ) يعني سقوط نية التعيين في الصلاة
( 3 ) يعني عدم صحة الغير
( 4 ) يعني لو قيل بوجوب نية التعيين بدليل الاجماع ، لقلنا إن الاجماع حجة في المسائل النقلية لا العقلية
والحال إن ما ذكروه دليلا على لزوم التمييز يستفاد منه كون المسألة عقلية فقول الشارح قده : ( بحيث لا يمكن
مخالفته عقلا ) متعلق بقوله : بالدليل العقلي
( 5 ) راجع المجلد الأول ص 98 من هذا السفر الثمين