شرح
لتوقف المسائل الفقهية عليه فتحقيقه مما لا بأس به ، وله زيادة تحقيق يطلب من
الأصولين ( 1 ) ، ولنا أيضا هناك بعض الكلام .
ولعلك فهمت منه كون الأمر مستلزما للنهي عن الضد الخاص ، وكون
أفراد المنهي عنه المطلق منهيا عنه في الجملة ، ودفع ما قالوه في ذلك ، فتأمل .
وكذا فيما ذكره الشيخ علي ( 2 ) في تعريف القواعد ( 3 ) حيث قال : إنما ساقه إلى
التوطين ، لأن التروك أعدام ، وهي غير مقدورة ، فيمتنع التكليف بها ، ولك أن
تقول : التوطين إن كان أمرا زائدا على النية وترك المفطرات ، فليس بواجب ، وإن
كان هو النية لم يكن التعريف صحيحا ، إذ الصوم غير النية ( انتهى ) .
تأمل من عدم صحة وجه العدول ( 4 ) ، وعدم اختصاص الشبهة بالتوطين ،
ومقدورية العدم والترك ، ولهذا قال بوجوب ترك المفطرات في قوله ( 5 ) : ( إن
كان الخ ) .
ولأنه ( 6 ) لا بد من وجوب الصوم ، وهو غير النية ، وليس غير الترك بواجب
فالترك هو الواجب ، وهو واضح .
فليزم فساد جميع التعاريف وعدم التكليف بالصوم ، فالاشكال ( 7 ) ليس
على تعريف القواعد فقط .
هامش
1 ) يعني الحكمة ، والكلام
2 ) يعني المحقق الكركي رحمه الله صاحب جامع المقاصد في شرح القواعد
3 ) في تعريفه بقوله : وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية كما تقدم
4 ) بقوله ره : ولك أن تقول : التوطين الخ
5 ) في عبارة المنقولة آنفا
6 ) عطف على قوله ره : ولهذا قال
7 ) يعني لو قبلنا الاشكال المذكور بقوله ره ولك أن تقول الخ للزم تسليم الاشكال على جميع التعاريف
لا خصوص تعريف القواعد والالتزام به مشكل جدا