تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية
شرح
على أن دفعه عنه ممكن بأدنى عناية ، مثل أن المراد تعريف الصوم مع النية ، فيمكن إرادة النية منه وحينئذ لا معنى لقوله : ( مع النية ) وإن المراد هو الامساك . وإنه لو كان الصوم هو التوطين يلزم عدم تحقق الصوم بدونه ، مع أن الظاهر أن الصوم صحيح ولو كان نائما أو غافلا ، ولعله مراده لقوله : ( فليس بواجب ، فتأمل ) . وأما الاعتراضات على التعريف بعدم الجامعية والمانعية ، فلا ينبغي البحث عنه والشروع فيه وقبح البحث ، لأن المقصود التمييز ، وإنما يتحقق حقيقته ( 1 ) بعدم ( 2 ) العلم بجميع واجباته وشرائطه على التفصيل والتحقيق ، ولهذا قال في المنتهى : ( وهو إمساك مخصوص يأتي بيانه ) انتهى . وأشار إلى التفصيل المذكور في المتن وغيره . والظاهر أن مقصود المصنف من قوله : ( مع النية ) اشتراطها في الامساك الذي هو الصوم شرعا ، وإن الشرط هو ايقاعها في وقتها على الوجه المعتبر شرعا ، ولو كان نهارا قبل الزوال ناسيا في الفريضة الأداء مثلا كما سيجئ التحقيق فيه إن شاء الله ، لا كونها مقارنة بالامساك إلا أن يريد الأعم من حكمها ( 3 ) أيضا ، فتأمل . وقوله : ( من طلوع الفجر ) يريد به زمان الامساك المخصوص فهو ( 4 )
هامش
1 ) يعني يتحقق حقيقة التميز بعدم العلم بواجبات الصوم وشرائطه على التفصيل ولا حاجة إلى العلم بها تفصيلا 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : وإنما يتحقق بعد العلم الخ 3 ) يعني أراد المصنف من ( النية ) ما هو أعم منها ومما هو في حكمها فتشمل نية الصوم في صورة نسيانها في صوم الفريضة التي يكتفي فيها حينئذ بايقاعها قبل الزوال 4 ) يعني " من طلوع الفجر " متعلق بالامساك