من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة المشرقية
شرح
على أن دفعه عنه ممكن بأدنى عناية ، مثل أن المراد تعريف الصوم
مع النية ، فيمكن إرادة النية منه وحينئذ لا معنى لقوله : ( مع النية ) وإن المراد
هو الامساك .
وإنه لو كان الصوم هو التوطين يلزم عدم تحقق الصوم بدونه ، مع أن الظاهر
أن الصوم صحيح ولو كان نائما أو غافلا ، ولعله مراده لقوله : ( فليس بواجب ، فتأمل ) .
وأما الاعتراضات على التعريف بعدم الجامعية والمانعية ، فلا ينبغي البحث
عنه والشروع فيه وقبح البحث ، لأن المقصود التمييز ، وإنما يتحقق حقيقته ( 1 )
بعدم ( 2 ) العلم بجميع واجباته وشرائطه على التفصيل والتحقيق ، ولهذا قال في
المنتهى : ( وهو إمساك مخصوص يأتي بيانه ) انتهى . وأشار إلى التفصيل المذكور
في المتن وغيره .
والظاهر أن مقصود المصنف من قوله : ( مع النية ) اشتراطها في الامساك
الذي هو الصوم شرعا ، وإن الشرط هو ايقاعها في وقتها على الوجه المعتبر شرعا ،
ولو كان نهارا قبل الزوال ناسيا في الفريضة الأداء مثلا كما سيجئ التحقيق فيه
إن شاء الله ، لا كونها مقارنة بالامساك إلا أن يريد الأعم من حكمها ( 3 ) أيضا ،
فتأمل .
وقوله : ( من طلوع الفجر ) يريد به زمان الامساك المخصوص فهو ( 4 )
هامش
1 ) يعني يتحقق حقيقة التميز بعدم العلم بواجبات الصوم وشرائطه على التفصيل ولا حاجة إلى العلم بها
تفصيلا
2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : وإنما يتحقق بعد العلم الخ
3 ) يعني أراد المصنف من ( النية ) ما هو أعم منها ومما هو في حكمها فتشمل نية الصوم في صورة نسيانها
في صوم الفريضة التي يكتفي فيها حينئذ بايقاعها قبل الزوال
4 ) يعني " من طلوع الفجر " متعلق بالامساك