شرح
متعلق به .وكذا ( عن الأكل ) ، وإن المراد نفي الأكل الخ ، وكأنه لقوله : ( وتعمد
البقاء ) اشعار ( 1 ) به .
وبالجملة ، المراد ترك ما يجب تركه على الصائم كما تحقق .
وأيضا أنه يبعد أخذ هذه الأشياء الكثيرة في التعريف .
ولعل المراد بالامساك هو الامساك المخصوص ويكون التعريف ، إلى
قوله : ( إلى ذهاب ) الحمرة المشرقية ( 2 ) ، وتقدير الباقي : ( يجب على الصائم
الامساك عن الأكل الخ ) لبيان الامساك المعرف ( المعروف خ ل ) وشرط صحة
الصوم كتعريف المنتهى والبيان .
ويؤيده عدم دخول بعض ما ذكره في الصوم مثل تعمد البقاء على
الجنابة ، فإن الظاهر أنه ليس بداخل فيه لوجوب وقوعه في النهار بحيث لم
يتحقق جزء منه في الليل إلا من باب المقدمة ، ولأنه لا يعتبر سبق النية على
مثله ، بل يجب ذلك قبل النية أيضا ، وهو ظاهر .
وكذا جميع ما اعتبر اجتنابه في صحة الصوم ليلا .
ولعل منه ( 3 ) فهم الشيخ إبراهيم بن سليمان ( 4 ) وجوب إدخال الامساك
هامش
1 ) لعل مراده قده من الاشعار هو أن المصنف ره عبر عن الأكل ونحوه بالواقع فقال : ( عن الأكل ) ولم
يقل ( عن تعمد الأكل ) بخلاف البقاء على الجنابة حيث غير بقوله : ( وعن تعمد البقاء على الجنابة ) فيستشعر
منه أن الملاك في الأول نية نفيه ، وفي الثاني نية تعمده ، والله العالم
2 ) يعني يكون قوله : ( إلى ذهاب الحمرة المشرقية ) آخر أجزاء المعرف ، وما بعده خارجا عنه ومعرفا
للمعرف الأول
3 ) يعني من التعريف
4 ) الشيخ إبراهيم بن سليمان البحراني المجاور حيا وميتا بالغري السرى ، كان عالما فاضلا ورعا صالحا
من كبار المجتهدين وأعلام الفقهاء والمحدثين ، كان في غاية الفضل ، معاصرا للشيخ نور الدين المحقق الكركي ( إلى
أن قال تعداد كتبه ) : ورسالة في الصوم ( الكنى ج 3 ص 61 )