تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
والأخبار ( 1 ) أيضا ، وقد مر البعض في أوقات الصلوات ( 2 ) . وأوله لا خلاف فيه ، والثاني يجيئ فيه الخلاف للشيخ في بعض كتبه بدخوله باستتار القرص ، ولا شك في كون الأول أحوط ، فوجوب الامساك في هذا الوقت ظاهر .وأما وجوب النية فيه وشرطيته ، فدليله في الجملة ما قد مر في مثله - قال المصنف في المنتهى : وهي شرط في صحة الصوم ، واجبا كان أو ندبا ، رمضان كان أو غيره ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر الفقهاء ( انتهى ) . ويدل عليه قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الذين ( 3 ) فتأمل . وقال في التهذيب : روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : الأعمال بالنيات ، وروى بلفظ آخر ، وهو أنه قال : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى . وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : لا قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا بنية ، ولا نية إلا بإصابة السنة ( 4 ) ، وذكر ما يشعر بالوجوب أيضا في الجملة ، ولا كلام في ذلك أنما الكلام في أجزائها وشرائطها ، وقد تقدم البحث فيها مرارا قال في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله : يكفي في شهر رمضان نية القربة ، وهي أن ينوي بالصوم متقربا إلى الله تعالى لا غير ، ولا يفتقر إلى نية التعيين أعني أن ينوي وجه ذلك الصوم كرمضان أو غيره ، وقال مالك : لا بد من نية التعيين
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 42 و 43 من أبواب ما يمسك عنه الصائم 2 ) راجع ص 24 من ج 2 من هذا الكتاب 3 ) البينة - 7 4 ) أورد هذه الأخبار في الوسائل في آخر باب من أبواب وجوب الصوم