شرح
والأخبار ( 1 ) أيضا ، وقد مر البعض في أوقات الصلوات ( 2 ) .
وأوله لا خلاف فيه ، والثاني يجيئ فيه الخلاف للشيخ في بعض كتبه
بدخوله باستتار القرص ، ولا شك في كون الأول أحوط ، فوجوب الامساك في هذا
الوقت ظاهر .وأما وجوب النية فيه وشرطيته ، فدليله في الجملة ما قد مر في مثله - قال
المصنف في المنتهى : وهي شرط في صحة الصوم ، واجبا كان أو ندبا ، رمضان
كان أو غيره ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، وبه قال أكثر الفقهاء ( انتهى ) .
ويدل عليه قوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الذين ( 3 )
فتأمل .
وقال في التهذيب : روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : الأعمال
بالنيات ، وروى بلفظ آخر ، وهو أنه قال : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ
ما نوى .
وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال : لا قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا
بنية ، ولا نية إلا بإصابة السنة ( 4 ) ، وذكر ما يشعر بالوجوب أيضا في الجملة ، ولا كلام
في ذلك أنما الكلام في أجزائها وشرائطها ، وقد تقدم البحث فيها مرارا قال
في المنتهى : قال الشيخ رحمه الله : يكفي في شهر رمضان نية القربة ، وهي أن
ينوي بالصوم متقربا إلى الله تعالى لا غير ، ولا يفتقر إلى نية التعيين أعني أن
ينوي وجه ذلك الصوم كرمضان أو غيره ، وقال مالك : لا بد من نية التعيين
هامش
1 ) راجع الوسائل باب 42 و 43 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) راجع ص 24 من ج 2 من هذا الكتاب
3 ) البينة - 7
4 ) أورد هذه الأخبار في الوسائل في آخر باب من أبواب وجوب الصوم