تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
القول بمضمون الأول ( 1 ) كما هو مقتضى الأدلة . ويشكل أيضا الجمع بين ما في المتن من عدم شئ في المضمضة للعبث وبين الاجماع المفهوم من قول المنتهى : وإن كان للتبرد أو العبث إلى آخره . وفي رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتمضمض ؟ قال : لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات قال : وقد روى مرة واحدة ( 2 ) والعمل بمضمونها ليس ببعيد وإن لم تكن صحيحة لموافقتها القولين . بل لا يبعد ترك المضمضة ولو كان للوضوء في الفريضة لما مر في الخبر ( 3 ) ، وللتجنب عن احتمال المفسد ، واحتمال بقاء الرطوبة مع الريق ، ودخوله الحلق مع عدم ثبوت استحباب المضمضة والاستنشاق بدليل قوي مطلقا فتأمل . والظاهر عدم الفرق بين المضمضة والاستنشاق ، واحتمال العمل فيه بالأصل من عدم إيجاب شئ أصلا لعدم دليل موجب وعدم صحة القياس . وظاهر كلام الشيخ في التهذيب وجوب الكفارة أيضا حيث قال : والمضمضة والاستنشاق قد بينا حكمهما ، أنه إذا كان للصلاة فلا شئ عليه بما يدخل منه في حلقه ، وإن كان لغير الصلاة فعليه القضاء والكفارة . ثم استدل ( 4 ) عليه برواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من الأول الخبر الأول المتقدم وهو صحيحة الحلبي ( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 - 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 3 ) يعني خبر يونس على الظاهر أو خبر عمار ( 4 ) يعني الشيخ في التهذيب