شرح
القول بمضمون الأول ( 1 ) كما هو مقتضى الأدلة .
ويشكل أيضا الجمع بين ما في المتن من عدم شئ في المضمضة للعبث
وبين الاجماع المفهوم من قول المنتهى : وإن كان للتبرد أو العبث إلى آخره .
وفي رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتمضمض ؟
قال : لا يبلع ريقه حتى يبزق ثلاث مرات قال : وقد روى مرة واحدة ( 2 ) والعمل
بمضمونها ليس ببعيد وإن لم تكن صحيحة لموافقتها القولين .
بل لا يبعد ترك المضمضة ولو كان للوضوء في الفريضة لما مر في الخبر ( 3 ) ،
وللتجنب عن احتمال المفسد ، واحتمال بقاء الرطوبة مع الريق ، ودخوله الحلق
مع عدم ثبوت استحباب المضمضة والاستنشاق بدليل قوي مطلقا فتأمل .
والظاهر عدم الفرق بين المضمضة والاستنشاق ، واحتمال العمل فيه
بالأصل من عدم إيجاب شئ أصلا لعدم دليل موجب وعدم صحة القياس .
وظاهر كلام الشيخ في التهذيب وجوب الكفارة أيضا حيث قال :
والمضمضة والاستنشاق قد بينا حكمهما ، أنه إذا كان للصلاة فلا شئ عليه بما
يدخل منه في حلقه ، وإن كان لغير الصلاة فعليه القضاء والكفارة .
ثم استدل ( 4 ) عليه برواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ) المروزي قال :
سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم
رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من الأول الخبر الأول المتقدم وهو صحيحة الحلبي
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 - 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) يعني خبر يونس على الظاهر أو خبر عمار
( 4 ) يعني الشيخ في التهذيب