تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو أجنب ونام ناويا للغسل فطلع الفجر أو أجنب نهارا أو نظر إلى امرأة فأمنى أو استمتع ( استمع - خ ) فأمنى لم يفسد صومه .
شرح
كما يقال في علة الكراهية أمثال ذلك ، وعلى تقدير التحقق ، كون مثل ذلك حراما ومفطرا ، غير ظاهر وإن كان القول بتحريم الحقنة بالمايع يشعر به . ومن هذا علم عدم قوة القول بوجوب القضاء بذلك كما نقل عن أبي الصلاح ، والأحوط الترك . قوله : " ولو أجنب ونام الخ " هذا كله واضح ، ودليله ، الأصل ، وعدم ثبوت ما يرفعه وقد مر تحقيقه أيضا . ولكن ينبغي تقييد النوم بظن الانتباه للعادة ونحوها ، وأيضا بما إذا لم يكن بعد انتباهة فيجب القضاء ، وبعد انتباهتين فيجب القضاء والكفارة بناء على ما مر من اقتضاء مذهب المصنف في المتن ذلك . وتقييد قوله : ( أو أجنب نهارا ) بعدم كونه عمدا اختيارا وعالما ، بل قد يكون بالاحتلام ونحوه . وكذا قوله : ( أو نظر إلى امرأة فأمنى أو استمتع ( - استمع خ - ) ( 1 ) بعدم قصد ذلك مع العادة بحصول المني حينئذ فتأمل . وإن الظاهر أن مثل الاحتلام بالنهار لا يضر بمطلق الصوم ندبا وواجبا معينا وغير معين ، قال في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافا ، وقد مر ما يدل عليه . وما ذكره في الفقيه : ( ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صومه ولا قضاء عليه ) ( 2 ) وكأنه في صحيحة منصور بن حازم ما يؤيده .
هامش
( 1 ) استمع جماع الغير - كذا في هامش بعض النسخ ( 2 ) ذكر في الفقيه هذه العبارة بعد نقل صحيحة منصور الدالة على البأس في جعل النواة والخاتم في الفم وعدم بطلان الصوم بذلك فقول الشارح قده : كأنه في صحيحة منصور بن حازم كونه جزء منها ، ولكن الظاهر أنه من فتوى الصدوق رحمه الله كما هو دابة من جعل الفتوى عقيب نقل الحديث - فلاحظ الفقيه ولكن لا حاجة إلى جعله جزء منها - لورود الأخبار الأخر الدالة على عدم بطلان الصوم بالاحتلام في النهار فلاحظ الوسائل باب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم