ولو أجنب ونام ناويا للغسل فطلع الفجر أو أجنب نهارا أو نظر إلى
امرأة فأمنى أو استمتع ( استمع - خ ) فأمنى لم يفسد صومه .
شرح
كما يقال في علة الكراهية أمثال ذلك ، وعلى تقدير التحقق ، كون مثل ذلك حراما
ومفطرا ، غير ظاهر وإن كان القول بتحريم الحقنة بالمايع يشعر به .
ومن هذا علم عدم قوة القول بوجوب القضاء بذلك كما نقل عن أبي
الصلاح ، والأحوط الترك .
قوله : " ولو أجنب ونام الخ " هذا كله واضح ، ودليله ، الأصل ، وعدم
ثبوت ما يرفعه وقد مر تحقيقه أيضا .
ولكن ينبغي تقييد النوم بظن الانتباه للعادة ونحوها ، وأيضا بما إذا لم يكن
بعد انتباهة فيجب القضاء ، وبعد انتباهتين فيجب القضاء والكفارة بناء على ما مر
من اقتضاء مذهب المصنف في المتن ذلك .
وتقييد قوله : ( أو أجنب نهارا ) بعدم كونه عمدا اختيارا وعالما ، بل قد
يكون بالاحتلام ونحوه .
وكذا قوله : ( أو نظر إلى امرأة فأمنى أو استمتع ( - استمع خ - ) ( 1 ) بعدم
قصد ذلك مع العادة بحصول المني حينئذ فتأمل .
وإن الظاهر أن مثل الاحتلام بالنهار لا يضر بمطلق الصوم ندبا وواجبا
معينا وغير معين ، قال في المنتهى : ولا نعلم فيه خلافا ، وقد مر ما يدل عليه .
وما ذكره في الفقيه : ( ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صومه ولا
قضاء عليه ) ( 2 ) وكأنه في صحيحة منصور بن حازم ما يؤيده .
هامش
( 1 ) استمع جماع الغير - كذا في هامش بعض النسخ
( 2 ) ذكر في الفقيه هذه العبارة بعد نقل صحيحة منصور الدالة على البأس في جعل النواة والخاتم في
الفم وعدم بطلان الصوم بذلك فقول الشارح قده : كأنه في صحيحة منصور بن حازم كونه جزء منها ،
ولكن الظاهر أنه من فتوى الصدوق رحمه الله كما هو دابة من جعل الفتوى عقيب نقل الحديث - فلاحظ الفقيه ولكن
لا حاجة إلى جعله جزء منها - لورود الأخبار الأخر الدالة على عدم بطلان الصوم بالاحتلام في النهار فلاحظ الوسائل
باب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم