شرح
وهذه - وأمثالها ، مثل ما في الفقيه - في صحيحة البزنطي - : ولا بأس أن
يصب الدواء في أذنه ( 1 ) تدل على جواز صب الدواء في الإذن .
فما يدل على عدمه كما في بعض الروايات ، يحمل على الكراهية أو على علم
الوصول إلى الجوف وإن كان بعيدا .
وصحيحة الحلبي ( 2 ) أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة
فتمضغ له الخبز وتطعمه ؟ فقال : لا بأس به والطير إن كان لها ( 3 ) .وموثقة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بأن يذوق
الرجل الصائم ، القدر ( 4 ) .
وأما صحيحة سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الصائم أيذوق الشئ ولا يبلعه ؟ فقال : لا ( 5 ) .
فيحتمل أن يكون المراد بقوله : ( لا ) ( لا يبلعه ) ( 6 ) وهو غير بعيد ، فافهم
ويمكن حملها على الكراهية أيضا ، لما مر من مقتضى الأصول والأخبار الصحيحة وحملها ( 7 ) الشيخ على الاختيار وعدم الضرورة والأول على حال
هامش
( 1 ) أورده في الفقيه في باب آداب الصائم الخ ولم ينقله في الوسائل ، ولعله لاحتمال كون هذه الجملة
من فتوى الصدوق لا جزء من الرواية كما أشرنا إليه سابقا
( 2 ) الظاهر أن ذكر هذه الرواية واللتين بعدها لبيان الدليل على قول الماتن رحمه الله : ( وغيره ) عطفا على
الخاتم وقوله قده فيما سيأتي : ويدل على جواز خصوص مص الخاتم الخ قرينة وشاهد على هذا
( 3 ) الوسائل باب 38 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 4 ) الوسائل باب 37 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 5 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
( 6 ) يعني يذوقه ولكن لا يبلعه
( 7 ) يعني صحيحة سعيد الأعرج