ولو تمضمض للتبرد ، فدخل الماء حلقه ، فالقضاء ، بخلاف
مضمضة الصلاة ، والتداوي والعبث على رأي ،
شرح
قوله : " ولو تمضمض للتبرد الخ " قال في المنتهى : ولو تمضمض لم
يفطر بلا خلاف بين العلماء ، وللرواية .
وكذا لا خلاف في وجوب القضاء والكفارة مع تعمد ابتلاع الماء حينئذ
وأما إن ابتلعه بغير اختياره ، فإن كانت للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفارة ، وإن
كانت للتبرد أو العبث وجب عليه القضاء خاصة وهو قول علمائنا .
والذي يقتضيه الأصول عدم القضاء أيضا حينئذ وعدم التحريم ويدل
على عدم التحريم الأخبار مثل تشبيه القبلة بها في الصوم .
ولكن يفهم من المنتهى ( 1 ) وغيره وجوب القضاء والتحريم إذا لم يكن لغرض
صحيح حيث استدل على القضاء للتبرد والعبث بالتحريم وبعدمه على عدم القضاء
للوضوء .
وأنت تعلم عدم ظهور دليل التحريم واستلزامه القضاء فتأمل .
وأما الروايات فهي مثل صحيحة الحلبي ( في زيادات التهذيب ) عن أبي
عبد الله عليه السلام في الصائم يتوضأ للصلاة فدخل الماء حلقه ؟ قال : إن كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء ( شئ خ كا ) وإن كان وضوئه لصلاة نافلة
فعليه القضاء ( 2 ) ، ومثله في الكافي في الحسن عن حماد .
هامش
( 1 ) قال في المنتهى ص 579 : ولو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو غيرها
لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر لما سأله عن القيلة : أرأيت أو تمضمضت من إناء وأنت صائم ؟ فقال :
لا بأس ، قال فمه انتهى
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم