شرح
ويؤيده موثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
صائم ارتمس في الماء متعمدا أعليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضائه ولا
يعودن ( 1 ) ونفي القضاء مستلزم لنفي الكفارة .
ويؤيده أيضا مقارنته بالاحرام في صحيحة حريز ( 2 ) .
مع عدم وجوبهما ( 3 ) في الاحرام .
قال الشيخ في الاستبصار : فالوجه في هذين الخبرين ( أي الأخيرين ) ( 4 )
وما جرى مجراهما أن نحمله على ضرب من التقية ، لأن ذلك موافق للعامة ، ويجوز أن
يكون ذلك مختصا بإسقاط القضاء والكفارة وإن كان الفعل محظورا لأنه لا يمتنع أن
يكون الفعل محظورا ولا يجوز ارتكابه ، وإن لم يوجب القضاء والكفارة .
ولست أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفارة أو إيجاب أحدهما على
من ارتمس في الماء ( 5 ) ، انتهى .
يريد التصريح في ذلك ، فمذهب المصنف غير بعيد ، وينبغي الاحتياط
فقوله : ( على رأي ) ، إشارة إلى مذهبه في وطئ الدابة ، والكذب والارتماس
والخلاف فيها .
واعلم أن الأخبار صريحة في تعلق الحكم بغمس الرأس فقط في الماء فلا
يبعد التعميم في الانغماس .
والظاهر صحة الغسل مع الانغماس مطلقا إلا أن يعلم كون وصول الماء
هامش
1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) أي القضاء والكفارة
4 ) هما خبرا عبد الله بن سنان وإسحاق بن عمار
5 ) إلى هنا كلام الاستبصار