تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والارتماس ولا قضاء ولا كفارة على رأي .
شرح
صومه ووضوئه على الجوب في الأول والندب في الثاني ( 1 ) ، مع عدم دلالته على الوجوب . على أن سبب حمل الخبر في الوضوء على الاستحباب ، هو مثل ما قلناه من حصر النواقض في أمور ليس الكذب منها . وليس نقض الوضوء بالكذب في خبر صريحا ، وهو ظاهر بالنظر إلى ما تقدم في أدلة نواقض الطهارة . وأيضا الحديث الثاني ليس فيه تقييد الكذب ، والظاهر عدم القائل بوجوبهما ( 2 ) بالكذب المطلق وأن الحديثين ليسا بصحيحين ( أما ) الأول ، فلوجود منصور بن يونس ( 3 ) وقال في الخلاصة : قال الشيخ : إنه واقفي ، وقال النجاشي : إنه ثقة . والوجه عندي التوقف فيما يرويه ، والرد لقوله ، لوصف الشيخ له بالوقف ، وما أعرف وجه ترك المصنف منع صحته . وأما الثاني فلما مر ، ويؤيده قول أكثر العلماء . فاختياري ( 4 ) أيضا مقيد ، لما عرفت من عدم صحة الرواية الأولى ، وعدم معارضة الأصل بالاحتياط ، وهو ظاهر ، والاحتياط يقتضي عدم الترك وعدم الفتوى فتأمل . قوله : " والارتماس الخ " أي ويحرم الارتماس عمدا على الصائم
هامش
1 ) يعني خبر أبي بصير 2 ) يعني وجوب الوضوء ووجوب قضاء الصوم 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس عن أبي بصير 4 ) الظاهر أن المراد إن اختياري أيضا مقيد بوجوب القضاء فقط دون الكفارة