والارتماس ولا قضاء ولا كفارة على رأي .
شرح
صومه ووضوئه على الجوب في الأول والندب في الثاني ( 1 ) ، مع عدم دلالته على
الوجوب .
على أن سبب حمل الخبر في الوضوء على الاستحباب ، هو مثل ما قلناه من
حصر النواقض في أمور ليس الكذب منها .
وليس نقض الوضوء بالكذب في خبر صريحا ، وهو ظاهر بالنظر إلى ما تقدم
في أدلة نواقض الطهارة .
وأيضا الحديث الثاني ليس فيه تقييد الكذب ، والظاهر عدم القائل
بوجوبهما ( 2 ) بالكذب المطلق وأن الحديثين ليسا بصحيحين ( أما ) الأول ، فلوجود
منصور بن يونس ( 3 )
وقال في الخلاصة : قال الشيخ : إنه واقفي ، وقال النجاشي : إنه ثقة .
والوجه عندي التوقف فيما يرويه ، والرد لقوله ، لوصف الشيخ له بالوقف ،
وما أعرف وجه ترك المصنف منع صحته .
وأما الثاني فلما مر ، ويؤيده قول أكثر العلماء .
فاختياري ( 4 ) أيضا مقيد ، لما عرفت من عدم صحة الرواية الأولى ، وعدم
معارضة الأصل بالاحتياط ، وهو ظاهر ، والاحتياط يقتضي عدم الترك وعدم
الفتوى فتأمل .
قوله : " والارتماس الخ " أي ويحرم الارتماس عمدا على الصائم
هامش
1 ) يعني خبر أبي بصير
2 ) يعني وجوب الوضوء ووجوب قضاء الصوم
3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس عن أبي
بصير
4 ) الظاهر أن المراد إن اختياري أيضا مقيد بوجوب القضاء فقط دون الكفارة