شرح
وجوبا لجواز الافطار في النفل بالمفطر الاتفاقي ، فالارتماس بالطريق الأولى .
ويمكن التحريم مطلقا على تقدير اعتقاد بقاء الصوم بحاله ، وعدم القول
بأنه مفطر ، بل محرم فقط ، لعموم الأخبار ، وهو بعيد ، فيخصص عموم الأخبار
كسائر الأخبار الدالة على وجوب الاجتناب بالواجب .
وما اختاره المصنف من التحريم وعدم القضاء والكفارة في الارتماس هو
أحد المذاهب .
( وقيل ) : بوجوبهما أيضا ، وهو مذهب الشيخ المفيد ، ومذهب السيد في
الانتصار والشيخ في أكثر كتبه ومذهب ابن البراج .
( وقيل ) : بوجوب القضاء فقط وهو مذهب أبي الصلاح .
( وقيل ) : بعدم وجوبه أيضا ، بل الكراهة ، ونسب ذلك في المنتهى إلى السيد
فالمذاهب أربعة ، وقال في المختلف : ثلاثة ، طرفان وواسطة ( 1 ) ، وجوبهما
وعدمه أصلا ، ووجوب القضاء فقط .
فكأنه ما نظر إلى تفصيل أحد الطرفين ( 2 ) .
وجعل المذاهب أربعة في المنتهى ، ولكن جعل الرابع عدم الكراهة ، ونسبه
إلى ابن أبي عقيل والجمهور ، فتكون خمسة .
والظاهر ، التحريم لصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه ( 3 ) .
وصحيحة حريز عنه عليه السلام قال : لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في
هامش
1 ) عبارة المختلف هكذا : وفي الارتماس في الماء أقوال ثلاثة طرفان وواسطة ( انتهى )
2 ) وهو التفضيل بين التحريم وعدم وجوب القضاء والكفارة كما اختاره المصنف هنا
3 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم