والاكتحال بما فيه صبر أو مسك
شرح
الكثيرة أشد كما يشعر به بعض الأخبار ، مثل حسنة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صوم أو ينقضه ؟
فقال : إن ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني ( 1 ) وقال : لا تنقض القبلة
الصوم ( 2 ) .
وصحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في
الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأما
الشاب الشبق فلا ، لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين ، قلت فما ترى في مثلي
يكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال لي : إنك لشبق يا أبا حازم كيف طعمك ؟ قلت :
إن شبعت أضرني ، وإن جعت أضعفني ؟ قال : كذلك أنا فكيف أنت والنساء ؟
قلت : ولا شئ ، قال : ولكني يا أبا حازم ما أشاء أن يكون ذلك مني إلا فعلت ( 3 )
ويحتمل اختصاص الكراهية بالأخير لحمل المطلق من الأخبار على المقيد
منها كما تقتضيه الأصول ، والاجتناب مطلقا أحوط .
وأيضا الظاهر أنه أعم من ظن حصول المني معه أم لا ، ويفهم إجماع
الأصحاب على ذلك من المنتهى حيث ما نقل التحريم حينئذ إلا عن بعض
الشافعية ويمكن المنع خصوصا إذا كان العادة والغالب حصوله فتأمل .
وأما الاكتحال فقال المصنف في المنتهى : ويكره الاكتحال بما فيه مسك
أو طعم يصل إلى الحلق وليس بمفطر ولا محظور ذهب إليه علمائنا .
هامش
1 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) الوسائل باب 33 حديث 2 عن زرارة عن أبي عبد الله ( أبي جعفر )
3 ) الوسائل باب 33 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم