شرح
وتدل عليه رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الصائم
يكتحل فقال : لا بأس به ليس بطعام ولا شراب ( 1 ) .
ورواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكحل
للصائم ؟ فقال : لا بأس به إنه ليس بطعام يؤكل ( 2 ) .
وفيهما دلالة على عدم الافساد بكل ما ليس بطعام ولا شراب فيشعران
بمذهب السيد ولكن السند غير صحيح .
وفي رواية عبد الحميد بن أبي العلاء أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا بأس بالكحل للصائم ( 3 ) .
وأنت تعلم أن هذه ليست بحجة في عدم الكراهية ، ولا في الجواز بحيث
يعلم دخوله المعدة فيحتمل الكراهية بدون القيد ، والتحريم معه فتأمل .
وأما ما يدل على كراهة المقيد بما فيه المسك أو الصبر كما هو المشهور
والمذكور ، مثل رواية سماعة قال : سألته عن الكحل للصائم ؟ فقال : إذا كان
كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق فليس به بأس ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن المرأة
تكتحل وهي صائمة فقال : إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس ( 5 ) .
فيحمل عليه المطلق من الأخبار الدالة على المنع والجواز وعدم الكراهية ، مثل ما مر .
هامش
1 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
2 ) الوسائل باب 25 حديث 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) الوسائل باب 25 حديث 7 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
5 ) الوسائل باب 25 حديث 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم