والكذب على الله ورسوله والأئمة عليم السلام
شرح
وقال المصنف في المنتهى : إن العدم قوي ، وهو قول ابن إدريس للأصل
وعدم الدليل وبطلان القياس .
قوله : " والكذب على الله الخ " لا شك في تحريم مطلق الكذب مطلقا ،
وإنه على الله آكد ، وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام قريب منه ، وعلى الصائم
آكد وأشد خصوصا في الواجب ، وفي شهر رمضان أعظم .
والظاهر أن منه بيان المسائل الدينية على خلاف ما هي عليه فينبغي
الاحتياط التام .
وأما الافساد به الموجب لوجوب القضاء والكفارة أيضا فقد نقله في المنتهى
عن الشيخين واستدلالهما ( 1 ) عليه برواية أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت له : هلكنا ،
قال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك ، الكذب على الله ، وعلى رسوله وعلى الأئمة
عليهم السلام ( 2 ) .
والفطر ( 3 ) مستلزم لهما لما مر في الصحيحة الموجبة لهما وبرواية ( 4 ) سماعة
قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال : قد أفطر وعليه قضائه وهو صائم
يقضي صومه ووضوئه إذا تعمد ( 5 ) .
هامش
1 ) يعني نقل المنتهى استدلال الشيخين
2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
3 ) يعني أن التعبير بالفطر في هذا الخبر مستلزم لوجوب القضاء والكفارة معا لما في صحيحة عبد الله بن
سنان المتقدمة فراجع الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
4 ) عطف على قوله : برواية أبي بصير ، وكذا قوله قده : وبالاجماع يعني دعوى الاجماع على القضاء
والكفارة معا بالكذب على الله الخ
5 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم