شرح
كان مذهبه فاسدا ( انتهى ) .
وقد اعتمد ( 1 ) على إبراهيم بن هاشم أيضا ، وقد سمى أخبارا كثيرة -
التي هو فيها - بالصحيح .
ويفهم توثيقه من الضابطة في صحة طريق ( طرق خ ل ) الكتابين
والفقيه ، لأنه سمى بعضها بالصحيح مع وجوده فيه لا غير ، فإن أردت التوضيح
فارجع إلى المحل .
نعم يمكن أن يقال : نقله الشيخ عنه بلا واسطة ، ومعلوم حذف الوسائط ، وهم
غير معلومين ، فالذي يعلم من أول كتاب زكاة الاستبصار وغيره ، أن أحمد بن عبدون ،
وعلي بن محمد بن الزبير واسطتان ، وهما ليسا بموثقتين ، وأن عليا ( 2 ) وإن كان
معتمدا ، وكذا إبراهيم ( 3 ) إلا أن الأول قيل : فطحي والثاني غير مصرح بالتوثيق في
محله ، فما اشتمل عليهما يكون مرجوحا بالنسبة إلى الغير الخالي عن مثلهما ( 4 ) .
وأن الأصل ( 5 ) لا ينبغي أن يعارض بالاحتياط ، وهو ظاهر .
نعم يمكن أن يقال : ما يبقى الأصل بعد ما ذكرناه من الأدلة كما قال في
المنتهى ، وأن تأويل الشيخ بعيد كما قال في المنتهى ، وأنه لا دلالة في الخطاب - أي
مفهوم المخالفة - على ما ذكره ، بل على عدم وجوب الدرهم فيما دون أربعين ، وهو
صحيح نقول به ، وقد حذف هذا الكلام في التهذيب ( 6 ) ، وهو أحسن .
ويمكن أن يقال : قد يكون المراد بالمثقال غير المتعارف المذكور في غيره من
هامش
( 1 ) يعني العلامة رحمه الله .
( 2 ) يعني علي بن الحسن بن فضال .
( 3 ) يعني إبراهيم ين هاشم والد علي بن إبراهيم - الذي في طريق الخبر .
( 4 ) يعني عن مثل علي بن الحسن وإبراهيم بن هاشم .
( 5 ) هذا جواب عن قول العلامة : والأصل يعارض بالاحتياط .
( 6 ) كما أشرنا إليه عند نقل عبارة الكتابين فلاحظ