والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير
تكون العشرة سبعة مثاقيل .
شرح
قوله : " والدرهم ستة دوانيق الخ " هذا هو المشهور بين المتأخرين ، وفي
بعض الروايات ( في التهذيب ) في كفاية صاع من الماء للغسل : الدرهم وزن ستة
دوانيق ، والدانق وزن ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب ،
لا من صغاره ، ولا من كباره ( 1 ) .
لكن السند ( 2 ) ضعيف ، فتأمل .
قال ( في المنتهى في هذا البحث ) فصار وزن كل عشرة دراهم سبع مثاقيل
بمثقال الذهب ، وكل درهم نصف مثقال وخمسه ، وهو الدرهم الذي قدر به النبي
صلى الله عليه وآله المقادير الشرعية في نصاب الزكاة والقطع ( 3 ) ، ومقدار الديات
والجزية وغير ذلك " انتهى " .
ظاهره عدم النزاع والخلاف في ذلك حيث جزم وقطع ، ونقل بأن ذلك هو
ما قدره النبي صلى الله عليه وآله ، ولعل نقله كاف في مثل ذلك ، ولكن المثقال مجهول
فكأنه أحال بأنه معلوم إلا أن المحقق الشيخ علي ، قال : ما تغير المثقال لا في الجاهلية
ولا في الاسلام ، وفيه تأمل .
ويمكن فهمه مما قال ( 4 ) ( في بحث الفطرة ، في بيان الصاع ) : والدرهم
ستة دوانيق والدانق ثمان حبات من أوسط حبات الشعير يكون مقدار الصاع تسعة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة .
( 2 ) والسند كما في التهذيب هكذا : أخبرني الشيخ رحمه الله ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن محمد بن
الحسن ، وأحمد بن محمد ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن
محمد ، عن رجل ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام : الغسل بصاع من ماء
والوضوء بمد من ماء وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد ، والمد مأتي وثمانين درهما والدرهم الخ .
( 3 ) يعني قطع اليد للسرقة .
( 4 ) يعني المصنف في المنتهى وفي كتبه والشهيد في البيان منه قدس سره كذا في هامش بعض النسخ
المخطوطة