شرح
وقال المصنف ( 1 ) : والجواب عن الأول أن في طريقه ( 2 ) ابن فضال وهو
ضعيف وإبراهيم بن هاشم لم ينص أصحابنا على تعديله صريحا ، قال الشيخ : يحتمل أن يكون
المراد بقوله : ( وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ) نفي الدينار الواحد لأن الشئ
محتمل للدينار والزائد والناقص ، مما يحتاج إلى بيان ، وقد بينا أن في عشرين دينارا
نصف دينار فيحمل النفي على ما ذكرنا ( 3 ) .
وقال في الاستبصار ( 4 ) بعده : فأما قوله عليه السلام في أول الخبر : في كل
أربعين مثقالا مثقال ، ليس فيه تناقض لما قلناه لأن عندنا أنه يجب فيه دينار وإن
كان هذا ليس بأول نصاب ، وإنما يدل بدليل الخطاب على أنه إذا كان أقل من
الأربعين مثقالا لا يجب فيه شئ ، وقد يترك دليل الخطاب عند من ذهب إليه
لدليل ، وقد أوردنا ما يقتضي الانتقال عن دليل الخطاب فينبغي أن يكون العمل
عليه ( انتهى ) .
والأصل يعارض بالاحتياط قاله في المختلف ( 5 ) .
أقول : ابن فضال هو علي بن الحسن بن فضال ، وقد مدحه في الخلاصة
جدا ( 6 ) في القسم الأول ثم قال : وقد أثنى عليه محمد بن مسعود أبو النصر كثيرا
وقال إنه ثقة وكذا شهد له بالثقة الشيخ الطوسي والنجاشي فأنا أعتمد على روايته وإن
هامش
( 1 ) يعني في المنتهى .
( 2 ) والطريق كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حماد بن
عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل بن يسار .
( 3 ) إلى هنا كلام المنتهى ، لكنه نقل بالمعنى بالنسبة إلى كلام الشيخ ره في التهذيب والاستبصار .
( 4 ) وكذا في التهذيب إلى قوله : بأول نصاب .
( 5 ) حيث قال : والجواب عن الأول المعارضة بالاحتياط ( انتهى ) .
( 6 ) من جملة ما قال : قال : وكان فقيها من أصحابنا بالكوفة ، ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث
مسموع قوله سمع منه شئ كثير ، قال النجاشي لم يعتزله على ذلك فيه ولا ما يشينه وقل ما روى عن ضعيف
( انتهى موضوع الحاجة )