شرح
الأخبار ، بل قد يكون نصفه ليتطابق الأخبار ويجمع بينهما ( 1 ) وإن أمكن الجمع بحمل الأول
على الاستحباب إلا أن الكثرة والشهرة ، والصحة ، والعمومات الدالة على المبالغة التامة
في وجوبها من الآيات والأخبار ، التي قد سمعت بعضها ، - ومثل ما رواه ( في الفقيه
والتهذيب ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من منع قيراطا من
الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ( 2 ) ، - وما روى عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام .
قال : إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة ، فقال : أقيموا الصلاة
وآتوا الزكاة ، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم يقم الصلاة ( 3 ) - كأن فيها
إشارة إلى بطلان الصلاة مع سعة الوقت ممن لا يزكي ، فهو مؤيد لما قررناه مرارا من أن
الأمر بالشئ يستلزم النهي ، وأنه في العبادة مفسد ، ويؤيده أخبار أخر ، وقوله
تعالى : إنما يتقبل الله من المتقين ( 4 ) فافهم - ، مع عدمها في الثانية ، والاحتياط .
( تقتضي ) ( 5 ) ترجيح الأول .
إلا أنه روى في التهذيب في خبرين صحيحين - إلى زرارة ( 6 ) ( في أول
هامش
( 1 ) يعني الطائفتين إحديهما ما دل على عدم الوجوب في الناقص عن الأربعين والأخرى ما دل على
الوجوب .
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) حديث ( 3 ) من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 4 ) المائدة - 27 .
( 5 ) قوله قده : تقتضي ترجيح خبر لقوله قده : إن الكثرة الخ وحاصل الكلام إن المرجح للطائفة الأولى
الدالة على عدم كون النصاب الأول أربعين دينارا أمور :
1 - كثرتها 2 - شهرتها بين الأصحاب 3 - صحتها سندا 4 - العمومات من الآيات والأخبار الدالة
بالمبالغة التامة 5 - عدم هذه الأمور المذكورة في الطائفة المقابلة الدالة على قول ابن بابويه
6 - موافقتها للاحتياط .
( 6 ) سند الأول هكذا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن المختار بن زياد ،
عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة - وسند الثاني : علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد ، عن
حماد ، عن حريز ، عن زرارة . الوسائل باب 1 حديث 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة - ولا يخفى أنه تصرف في
الوسائل في كيفية نقل الخبر فراجع التهذيب .