شرح
( انتهى ) فالخبر صحيح .
وصحيحة الحلبي وحسنته قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام ، عن الذهب
والفضة ما أقل ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مأتا درهم وعدلها من الذهب ، قال :
وسألته عن النيف ، الخمسة والعشرة ، قال : ليس عليه شئ حتى يبلغ أربعين
فيعطى من كل أربعين درهما ، درهما ( 1 ) .
والتقريب ما تقدم ، ومعلوم أن أربعين مثقالا ذهبا زائد على مأتي درهم .
وما في رواية علي بن عقبة ، وعدة من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد
الله عليهما السلام : فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال ( 2 ) .
وفي رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في عشرين دينارا
نصف دينار ( 3 ) .
وأما دليل الثاني ( 4 ) فكأنه رواية حريز بن عبد الله ، عن محمد بن
مسلم ، وأبي بصير ، وبريد بن معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر
وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق
في كل مأتين خمسة دراهم ، وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ ، ولا وأقل من مأتي
درهم شئ ، وليس في النيف شئ حتى يتم أربعون فيكون فيه واحد والأصل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 وباب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 3 ) لم نعثر على هذه العبارة في روايات الحلبي ، ولعله استفاد من قوله عليه السلام ( في رواية الحلبي
المتقدمة في جواب السؤال ( عن أقل ما يكون فيه الزكاة ) : ماتا درهم وعدلها ) ، ويحتمل قويا بل هو قوي كون
الحلبي مصحف يحيى لما ورد من رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في عشرين دينارا
نصف دينار الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 13 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 5 ) عطف على قوله قده رواية حريز بن عبد الله ، يعني الدليل الثاني لابن بابويه أصالة البراءة عن
الوجوب حتى يبلغ أربعين دينارا