ثم أربعة وفيه قيراطان ، وهكذا دائما .
وفي الفضة مأتا درهم وفيه خمسة دراهم ، ثم أربعون وفيه درهم ،
وهكذا دائما ، ولا زكاة في الناقص عن النصاب ( النصب خ ) .
شرح
باب زيادات الزكاة ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مأة درهم
وتسعة وتسعون درهما ، وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها ؟ فقال : لا ليس عليه شئ من
الزكاة في الدراهم ، ولا في الدنانير حتى يتم أربعون دينارا ، والدرهم مأتا درهم .
فإنهما صحيحتان صريحتان فيما قاله ابن بابويه ، والتأويلان ( 1 ) بعيدان ،
وحمل الأول ( 2 ) على الاستحباب محتمل ، فتأمل .
وأما النصاب الثاني في الذهب - وهو أربعة دنانير - قال المصنف في
المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع ، وقد مر الأخبار أيضا ، فدليله النص والاجماع .
وكذا في نصابي الفضة ، بل قال المصنف في المنتهى : وقد أجمع المسلمون على
النصاب الأول منها ، وذهب علمائنا وكثير من العامة أيضا إلى الثاني .
وكذا يفهم أن دليل المخرج - وهو ربع العشر فيهما دائما - هو النص ،
والاجماع ، والأخبار الكثيرة ( 3 ) .
ويكفي ما تقدم مع دعوى الاجماع في المنتهى ، وعدم ظهور المخالف ، ومعلوم
عدم وجوب شئ فيما دون النصاب ، سواء كان أولا أو بين النصابين ، بالأصل
والنص والاجماع وقد تقدما .
هامش
( 1 ) أحدهما تأويل الشيخ من إرادة الدينار الواحد من الدينار المنفى ( ثانيهما ) ، ما ذكره الشارح قده
بقوله : ويمكن أن يقال : قد يكون المراد من المثقال غير المتعارف الخ .
( 2 ) يعني الأخبار الطائفة الأولى الدالة على الوجوب في عشرين مثقالا .
( 3 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة