تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
في غيرها في غير هذا المتن من كلام أكثر الأصحاب وغالب الروايات ، وهما واحد . وللذهب نصابان أولهما عشرون دينارا عند الأكثر ، وعند علي بن بابويه أربعون ، قال في المنتهى : ولا يجب فيما دون عشرين باجماع المسلمين كافة انتهى . وأما دليل الأول فهو عموم الأدلة على وجوب الزكاة من الآيات والأخبار وخرج ما دون العشرين بالاجماع - كما تقدم - وبقي الباقي تحتها والأخبار الخاصة من العامة والخاصة أيضا كثيرة ، مثل ما في صحيحة عبد الله بن سنان - في الفقيه - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لما أنزلت ( إليه صلى الله عليه وآله خ ) آية ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ( 1 ) في شهر رمضان فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه في الناس : إن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض علكيم الصلاة ، ففرض الله عليكم من الذهب ، والفضة ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، ومن الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب - ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفى لهم عما سوى ذلك ، قال : ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر ( رسول الله خ ) صلى الله عليه وآله مناديه ، فنادى في المسلمين : أيها المسلمون ( الناس خ ) زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ( 2 ) . فليس ( 3 ) على الذهب شئ حتى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف دينار إلى أن يبلغ أربعة وعشرين ، ففيه نصف دينار وعشر دينار ،
هامش
( 1 ) التوبة الآية 103 . ( 2 ) الطسق كفلس ، الوظيفة من خراج الأرض المقررة عليها فارسي معرب قاله الجوهري ( مجمع البحرين ) ( وفي الوافي ) الطسق بالفتح ، ما يوضع من الخراج على الجربان انتهى . ( 3 ) من هنا إلى آخر الحديث يحتمل أن يكون من كلام الصدوق رحمه الله لا جزء الحديث ولعله لذا لم ينقله صاحب الوسائل ، ولا صاحب الوافي قدس سر هما ، فراجع الوسائل باب 1 حديث 1 ، وباب 8 حديث 1 من أبواب ما تحب فيه الزكاة وراجع الوافي باب 1 فرض الزكاة وعقاب منعها والحث عليها