تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويتخير في مثل مأتين بين الحقاق وبنات اللبون
شرح
( الخامس ) الظاهر أنه لو اجتمع عنده الأعلى والأدنى مع عدم الفريضة ، فالخيار إلى المالك في الاختيار مطلقا . قوله : " ويتخير في مثل مأتين الخ " هذه العبارة تشعر باختصاص التخيير بمثلها بحيث يستوي العدد جميعا كما مر تفصيله ( 1 ) عن المحقق الثاني وقال به الشهيد الثاني أيضا لرعاية جانب الفقراء وقد مضى أنه قد لا يكون كذلك ، بل يكون الأمر بالعكس ، وأنه لا دليل له لو سلم نفعهم ، فإن الشارع جعل له ذلك ، وأن أكثر الروايات الصحيحة المعتبرة ( لكل خمسين حقة ) ( 2 ) وأنهما موجودتان ( 3 ) في صحيحة أبي بصير ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومأة فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة ( 4 ) وفي صحيحة زرارة وحسنته فإن زادت على العشرين ومأة واحدة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون ( 5 ) وهم يقولون : بتعين أربعين حينئذ ، وكذا كلام الأصحاب ، وأن الأولى هو القول بخمسين لكثرة الروايات الصحيحة المعتبرة ، وكون الخيار للمالك مشعر برعاية جانبه كما هو موجود في كلامه عليه السلام لعماله فتأمل ، فإن ما ذكروه غير واضح عندي وهو أعرف .
هامش
( 1 ) عند شرح قول الماتن ره : ( الرابع النصاب ) فلاحظ . ( 2 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب زكاة الأنعام . ( 3 ) يعني الأربعين والخمسين موجودتان الخ لكن ليعلم أن وجودهما فيهما من حيث المجموع وإلا فليس في صحيحة أبي بصير وعبد الرحمن غير الخمسين في خصوص هذه المسألة . ( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 2 و 4 من أبواب زكاة الأنعام ، لكن الحد المشترك بين الخبرين من قوله فإذا أكثرت الإبل الخ . ( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام
مجمع الفائدة — صفحة 85 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني