ويتخير في مثل مأتين بين الحقاق وبنات اللبون
شرح
( الخامس ) الظاهر أنه لو اجتمع عنده الأعلى والأدنى مع عدم الفريضة ،
فالخيار إلى المالك في الاختيار مطلقا .
قوله : " ويتخير في مثل مأتين الخ " هذه العبارة تشعر باختصاص التخيير
بمثلها بحيث يستوي العدد جميعا كما مر تفصيله ( 1 ) عن المحقق الثاني وقال به
الشهيد الثاني أيضا لرعاية جانب الفقراء وقد مضى أنه قد لا يكون كذلك ، بل
يكون الأمر بالعكس ، وأنه لا دليل له لو سلم نفعهم ، فإن الشارع جعل له ذلك ،
وأن أكثر الروايات الصحيحة المعتبرة ( لكل خمسين حقة ) ( 2 ) وأنهما موجودتان ( 3 )
في صحيحة أبي بصير ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومأة فإذا كثرت الإبل
ففي كل خمسين حقة ( 4 ) وفي صحيحة زرارة وحسنته فإن زادت على العشرين ومأة
واحدة ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين ابنة لبون ( 5 ) وهم يقولون : بتعين
أربعين حينئذ ، وكذا كلام الأصحاب ، وأن الأولى هو القول بخمسين لكثرة
الروايات الصحيحة المعتبرة ، وكون الخيار للمالك مشعر برعاية جانبه كما هو موجود
في كلامه عليه السلام لعماله فتأمل ، فإن ما ذكروه غير واضح عندي وهو أعرف .
هامش
( 1 ) عند شرح قول الماتن ره : ( الرابع النصاب ) فلاحظ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) يعني الأربعين والخمسين موجودتان الخ لكن ليعلم أن وجودهما فيهما من حيث المجموع وإلا فليس
في صحيحة أبي بصير وعبد الرحمن غير الخمسين في خصوص هذه المسألة .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 2 و 4 من أبواب زكاة الأنعام ، لكن الحد المشترك بين الخبرين من قوله
فإذا أكثرت الإبل الخ .
( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام