شرح
وكذا بعموم مثل لا يسئلكم أموالكم ( 1 ) .
وكذا بما رواه محمد بن قيس في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام
- مثل ما مر - : إلى قوله فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم
إلى ثلاثمأة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مأة شاة ، ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذات
عوار إلا أن يشاء المصدق ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق ، ويعد صغيرها
وكبيرها ( 2 ) .
ومحمد بن قيس وإن كان مشتركا وضعف الخبر به في المختلف ( 3 ) ، لكن
القرينة تعينه ( 4 ) بأنه الثقة .
لأن ( 5 ) الخبر وإن كان صحيحا ، لكنه غير صريح ، لاحتمال أن يراد
بالكثرة ، المأة ويبعد إرادة الواحد ، فيكون حكمه للمأة وواحدة إلى أربعمأة متروكا
فيه أو حذف فيه شئ بقرينة ما مر .
وبالجملة أن الأول أوضح ، للشهرة ، والكثرة ، والصحة ، والصراحة ، مع
اشتمال رواية ابن قيس على ما لا يقول به أحد على الظاهر ( المطلوب خ ل ) من قوله :
( إلا أن يشاء المصدق ) إذ ليس له اختيار ما ليس من الواجب إلا أن يأول .
وهي موجودة في صحيحة أبي بصير أيضا ( 6 ) فلا بد من التأويل بالأخذ
قيمة .
هامش
( 1 ) سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) الآية - 36 يعني هذا الاستدلال أيضا كما بعده أيضا .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 وباب 10 حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) في المختلف : والحديث الذي رواه ، في طريقه محمد بن قيس وهو مشترك بين أربعة ، أحدهم
ضعيف فعله إياه انتهى .
( 4 ) في هامش بعض النسخ الخطية : والقرينة نقل عاصم عنه فإنه تلميذه انتهى .
( 5 ) تعليل لسقوط استدلال ابن إدريس .
( 6 ) فإن فيها : ولا تؤخذ هرمة ، ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب
زكاة الأنعام