تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
ولدها إلى خمس عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين ) لما في ذلك من الاضرار بولدها ، ولا الأكولة ( وهي السمينة المتخذة للأكل ) لأنه اضرار بالمالك وقال عليه السلام : إياك وكرائم أموالهم ( 1 ) .ولا فحل الضراب لأن فيه نفعا ( نقصا خ ل ) للمالك وهو من كرائم الأموال ، إذ المعد إنما هو الجيد غالبا . ولا الحامل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يأخذ شافعا ( 2 ) ( أي حاملا ) وقال أيضا ولو تطوع المالك ( 3 ) جاز بلا خلاف انتهى . وفيه تأمل ( 4 ) لأن الاختيار إلى المالك ، وليس للساعي أخذ شئ ما لم يرض به فلا وجه للمنع في هذه المخصوصات على تقدير عدم رضاه فتأمل . وأيضا أنه روى في الكافي صحيحا ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس في الأكيلة ، ولا في الربى والربى التي تربي اثنين ، ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة ( 5 ) ، والظاهر منه عدم الحساب في النصاب ، وفسر الربى بغير ما ذكره فالقول بذلك غير بعيد . كما نقل القول به في الفحل ، عن أبي الصلاح في المختلف حيث قال : قال أبو الصلاح : لا يعد في شئ من الأنعام فحل الضراب ، وقال ابن إدريس يعد وهو الأقوى لنا عموم الأمر ( في كل خمسين حقة ) ( 6 ) وقوله عليه السلام : ( يعد صغيرها وكبيرها ) ( 7 ) ، نعم لا يؤخذ وعدم الأخذ لا يستلزم عدمه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 105 باب زكاة السائمة رقم 1584 ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 ) سنن أبي داود - الباب المذكور رقم 1581 ص 103 . ( 3 ) يعني لو تطوع في جميع هذه المذكورات التي قلنا إنها لا تؤخذ جاز . ( 4 ) أن قوله قده : وفيه تأمل راجع إلى جميع ما نقله في هذا الفرع عن المنتهى . ( 5 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام . ( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام . ( 7 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام