شرح
ولدها إلى خمس عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين ) لما في ذلك من الاضرار بولدها ، ولا
الأكولة ( وهي السمينة المتخذة للأكل ) لأنه اضرار بالمالك وقال عليه السلام :
إياك وكرائم أموالهم ( 1 ) .ولا فحل الضراب لأن فيه نفعا ( نقصا خ ل ) للمالك وهو من كرائم
الأموال ، إذ المعد إنما هو الجيد غالبا .
ولا الحامل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يأخذ شافعا ( 2 ) ( أي
حاملا ) وقال أيضا ولو تطوع المالك ( 3 ) جاز بلا خلاف انتهى .
وفيه تأمل ( 4 ) لأن الاختيار إلى المالك ، وليس للساعي أخذ شئ ما لم
يرض به فلا وجه للمنع في هذه المخصوصات على تقدير عدم رضاه فتأمل .
وأيضا أنه روى في الكافي صحيحا ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ( الثقة )
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس في الأكيلة ، ولا في الربى والربى التي
تربي اثنين ، ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة ( 5 ) ، والظاهر منه عدم الحساب في
النصاب ، وفسر الربى بغير ما ذكره فالقول بذلك غير بعيد .
كما نقل القول به في الفحل ، عن أبي الصلاح في المختلف حيث قال : قال
أبو الصلاح : لا يعد في شئ من الأنعام فحل الضراب ، وقال ابن إدريس يعد وهو
الأقوى لنا عموم الأمر ( في كل خمسين حقة ) ( 6 ) وقوله عليه السلام : ( يعد
صغيرها وكبيرها ) ( 7 ) ، نعم لا يؤخذ وعدم الأخذ لا يستلزم عدمه .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 105 باب زكاة السائمة رقم 1584 ، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه
وآله .
( 2 ) سنن أبي داود - الباب المذكور رقم 1581 ص 103 .
( 3 ) يعني لو تطوع في جميع هذه المذكورات التي قلنا إنها لا تؤخذ جاز .
( 4 ) أن قوله قده : وفيه تأمل راجع إلى جميع ما نقله في هذا الفرع عن المنتهى .
( 5 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 6 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 7 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام