شرح
تحقيق المسألة ، فإنه على ما نجد ليست المسألة على ما ظهرت من الفائدة على
ما عرفت ( ما كنا ) نشتغل بأمثالها كما في غيرها فتأمل .
وأما الدليل ، فهو حسنة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد
العجلي ، والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في ( الشاة ) : في كل أربعين شاة
شاة ، وليس فيما دون الأربعين شئ ، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومأة ، فإذا
بلغت عشرين ومأة ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على مأة وعشرين ففيها
شاتان ، وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مأتين ، فإذا بلغت المأتين ففيها مثل
ذلك ، فإذا زادت على المأتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياة ، ثم ليس فيها شئ أكثر
من ذلك حتى تبلغ ثلاثمأة ، فإذا بلغت ثلاثمأة ففيها مثل ذلك ثلاث شياة ، فإذا
زادت واحدة ففيها أربع شياة حتى تبلغ أربعمأة ، فإذا تمت أربعمأة كان على كل
مأة شاة وسقط الأمر الأول ، وليس على ما دون المأة بعد ذلك شئ ، وليس على
النيف شئ ، وقالا : كل ما لا يحول ( لم يحل خ ل ) عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ،
فإذا حال عليه الحول وجب عليه ( 1 ) .
وهذه دليل المشهور ، وهي تدل على كون النصاب الأول هو الأربعون
فضعف مذهب ابني بابويه ( 2 ) .
فاستدلال مثل ابن إدريس - على وجوب الثلاثة في الثلاثمأة وواحدة ،
ووجوب شاة في كل مأة فيكون النصاب أربعة - بالأصل ( 3 ) ساقط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) قال العلامة في المختلف : وقال ابنا بابويه رحمهما الله تعال : ليس على الغنم شئ حتى يبلغ أربعين ،
فإذا بلغت وزادت واحدة ففيها شاة انتهى .
( 3 ) في المختلف : بعد نقل فتوى جميع فقهاء العامة وأبي حنيفة والشافعي ومالك في المحكى عن الخلاف
بوجوب أربع شياة في أربعمأة وبعدم وجوب ذلك في الثلاثمأة وواحدة ونسبته إلى السيد المرتضى وابن عقيل
وابن بابويه وسلار وابن حمزة : ما هذا لفظه واحتج ابن إدريس بأصالة براءة الذمة انتهى