تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وأما بالنسبة إلى الثاني فكذلك أيضا لأنه ما ظهر عند القائل بوجوب الأربع فيهما فائدة لأنه لو تلف من أربعمأة واحدة من غير تفريط لم يعلم سقوط شئ من مال الفقراء لوجود البدل ونزوله إلى محل آخر من الواجب . والقول بأنه يسقط حينئذ ولم يسقط فيما دونه ، بعيد وموجب لانشاء السؤال ( 1 ) ، فلو آل إلى النص فينبغي ذكره أولا ، بل زاد استبعاد السائل لأنه لا معنى لعدم الفائدة في الزائد ، وقد كان يستبعد عدم الفائدة للفقراء في تعلق الوجوب بالزائد وحينئذ ظهر الضرر لهم مع وجود ما جعل محلا للأربع النافع لهم وليس بمعلوم أن القائل يقول به . على أنه لا معنى لعدم سقوط شئ فيما دون الأربعمأة الزائدة على ثلاثمأة وواحدة مع تلف شئ منه بغير تفريط وتضمين ( 2 ) المالك شيئا مع عدم التقصير لأن الزكاة متعلقة بالعين فثلاثمأة وواحدة مشتركة بين المالك والمستحقين بمعنى أن أربعة أجزاء من ثلاثمأة وواحدة من الكل لهم والباقي له مع كون الاختيار للمالك . فالحكم بأن الذاهب مال المالك لا المشتري ( 3 ) ولا مالهم وجبره بالعفو غير واضح . نعم الجبر بالعفو معقول في السنة الآتية لصدق النصاب في الحول ، وأما بعد اكمالها فلا جبر ، بل تعلق كل مال بصاحبه ويفوت عليه . وبالجملة ينبغي الاعراض عن هذا السؤال والجواب ، والاشتغال بدليل المسألة ، فلو دل دليل على شئ يقال به ، وإن لم تظهر الفائدة عنده ، مع أنك قد عرفت الفائدة في الجملة . ( ولولا ) أن عظماء الأصحاب من المتأخرين اشتغلوا به ، وأنه قد يظهر بذلك
هامش
( 1 ) بأن يسئل لم يسقط من مال الفقراء مع وجود البدل ؟ فلو أجيب بالنص فينبغي ذكر النص أولا . ( 2 ) عطف على قوله قده لعدم سقوط الخ يعني لا معنى لتضمين المالك الخ . ( 3 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ، والظاهر ( المشترك ) بدل ( المشتري )