شرح
تشمله ، لأن الاعتبار باللفظ ولا يخصصه خصوص السبب كما ثبت في الأصول
والاجماع ، وعدم القول بالواسطة ، ورواية العامة ء ( 1 ) تؤيده ، وهو ظاهر .
وإنما الكلام في تحقيق أن السوم الذي يمنع الزكاة أي شئ هو ؟ ونقل عن
الشيخ أنه إن غلب السوم على العلف يمنع وإلا فلا .
وعن بعض الأصحاب أن العلف ثلاثة أيام يقطع السوم لا أقل من ذلك .
وفي الشرايع ، ولو يوما ( 2 ) وفي الدروس : ولا عبرة باللحظة ، وفي اليوم في
السنة ، بل في الشهر تردد أقر به بقاء السوم للعرف .
وقال المصنف في المنتهى : والأقرب عندي اعتبار الاسم ( وما ذكره )
الشافعي - أي الانقطاع ولو بيوم لأنه شرط كالملك ( 3 ) - ( ضعيف ) فإنه يلزم -
لو اعتلف لحظة واحدة - أن يخرج عن اسم السوم وليس كذلك ( انتهى ) .
فيعلم أن أحدا لا يقول بما يصدقه لغة ، ولا تحديد في الشرع فيرجع إلى
العرف كما في غيره .
ولكن فيه اجمال ، ولا شك في الصدق ( 4 ) مع التساوي ، بل مع العلف
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 2 ص 96 - باب زكاة السائمة : مسندا عن حماد قال : أخذت من تمامة بن عبد
الله بن أنس كتابا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم حين بعثه مصدقا
وكتبه له فإذا فيه : هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم على المسلمين التي أمر الله
بها نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعطه فيما دون
خمس وعشرين من الإبل ، الغنم ( إلى أن قال ) : وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة ( إلى أن قال ) فإن لم
تبلغ سائمة الرجل أربعين فليس فيها شئ .
( 2 ) ففي الشرايع : ولا بد من استمرار السوم جملة الحول فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف الحول عند
استيناف السوم انتهى .
( 3 ) ففي المنتهى : احتج الشافعي بأن السوم شرط كالملك والحول ينقطع بزواله ولو يوما وكذا السوم
( انتهى ) .
( 4 ) يعني في صدق المعلوفة .