( الثاني ) السوم
طول الحول ، فلو اعتلفت أو أعلفها مالكها في أثنائه
وإن قل استأنف الحول عند استيناف السوم ، وكذا لو منعها الثلج أو
غيره ، ولا اعتبار باللحظة عادة .
شرح
على أن الشرط هناك السوم ، وقد يقال على من علف يومأ أو أكثر أنه سائم
عرفا فيتحقق الشرط بخلاف الملك التام والتمكن من التصرف فإنه ليس بعرفي ، بل
هو مثل الملك فتأمل واحفظ .
قوله : " الثاني السوم طول الحول الخ " قال في شرح الشرايع : السوم هو
الرعي يقال : سامت الماشية تسوم سوما أي رعت فهي سائمة قاله الجوهري .
والدليل على اشتراط السوم ، وعلى اشتراط عدم كونه عاملا في جميع
الحيوانات هو الاجماع ، قال المصنف في المنتهى : والسوم شرط في الأصناف الثلاثة
من الحيوانات وعليه فتوى علمائنا أجمع .
وما في حسنة زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ،
والفضيل عنهما عليهما السلام ( في زكاة الإبل ) : وليس على العوامل شئ ، إنما ذلك
على السائمة الراعية ( 1 ) .
وكذا في صحيحتهم عنهما ( عليهما السلام ) : قالا ليس على العوامل من الإبل
والبقر شئ ، إنما الصدقات على السائمة الراعية ( 2 ) .
وكذا في حسنتهم عنهما ( عليهما السلام ) ( في زكاة البقر ) : وليس على النيف
شئ ، ولا على الكسور شئ ولا على العوامل شئ ، وإنما الصدقة ( ذلك خ ل ) على
السائمة الراعية ( 3 ) .
وما رأيت في أخبارنا في الغنم شيئا بخصوصه - لعل العمومات ( 4 ) المذكورة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) الوسائل باب 4 ذيل حديث 1 من أبواب زكاة الأنعام .
( 4 ) مثل قولهم عليهم السلام : إنما الصدقات على السائمة الراعية فلاحظ أحاديث باب 7 من أبواب
زكاة الأنعام .