تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولا تعد السخال إلا بعد استغنائها بالرعي ، ولها حول بانفرادها .
شرح
إذ لا اشكال مع صدق السوم المعتبر شرعا وعرفا مع تصريح الأصحاب كما نقلت عن الدروس ( 1 ) - بعدم الاعتبار بالملك وعدمه ، وهو ظاهر في نفسه وفتوى الأصحاب فلا ينبغي احداث الاشكال ، فإنا نجد اشكالات كثيرة ، ثم مع ذلك إحداث أمثاله تشويش مثلنا لقلة البضاعة - فكان الأولى - وإن كان في النفس شئ - وهو السكوت عن مثله حتى لا يضاعف الاشكال ولا يؤل إلى ترك البعض وتشويش الخواطر . فتأمل ، فإني أجد عدم الاشكال - خصوصا في وجوب الزكاة - فيما يأخذه الظالم على الكلاء ، وفي الأرض المستأجرة وإن قلنا بكون الغرامة في مقابلة الكلاء . إذ ليس المدار على الغرامة وعدم المؤنة والخرج وعدم الثمن في مقابلة الكلاء ، بل ولا على ملك العلف وغيره ، بل على صدق الاسم كما هو مدلول النص وكلام الأصحاب حتى نفسه فتأمل . قوله : " ولا تعد السخال الخ " نقل عن الصحاح : أنه يقال لأولاد الغنم ساعة يضعها ، من الضأن والمعز جميعا ذكرا كان أو أنثى : سخلة . وأما دليل عدم العد إلا بعد الاستغناء عن اللبن بالرعي ، فهو الأخبار الدالة على السوم ( 2 ) . فحينئذ لا تدخل إلا بعد زمان السوم فإنه شرط طول الحول ، ولا يدل - ما يدل على الوجوب بعد الحول - على الاكتفاء في الابتداء بزمان الوجود لثبوت شرط السوم على ما عرفت ، وهو ظاهر ومنه يظهر اعتبار حول لها غير حول الأم ، وهو ظاهر . والظاهر أن المراد بالسخلة هنا ولد الأنعام الثلاثة مطلقا ولو مجازا ( فتحمل )
هامش
( 1 ) ونقلنا عبارة الدروس بعينها بقوله : ولا فرق بين أن يكون الخ . ( 2 ) راجع الوسائل باب 7 من أبواب زكاة الأنعام .