ولا تعد السخال إلا بعد استغنائها بالرعي ،
ولها حول بانفرادها .
شرح
إذ لا اشكال مع صدق السوم المعتبر شرعا وعرفا مع تصريح الأصحاب
كما نقلت عن الدروس ( 1 ) - بعدم الاعتبار بالملك وعدمه ، وهو ظاهر في نفسه
وفتوى الأصحاب فلا ينبغي احداث الاشكال ، فإنا نجد اشكالات كثيرة ، ثم مع
ذلك إحداث أمثاله تشويش مثلنا لقلة البضاعة - فكان الأولى - وإن كان في
النفس شئ - وهو السكوت عن مثله حتى لا يضاعف الاشكال ولا يؤل إلى ترك البعض
وتشويش الخواطر .
فتأمل ، فإني أجد عدم الاشكال - خصوصا في وجوب الزكاة - فيما يأخذه
الظالم على الكلاء ، وفي الأرض المستأجرة وإن قلنا بكون الغرامة في مقابلة الكلاء .
إذ ليس المدار على الغرامة وعدم المؤنة والخرج وعدم الثمن في مقابلة
الكلاء ، بل ولا على ملك العلف وغيره ، بل على صدق الاسم كما هو مدلول النص
وكلام الأصحاب حتى نفسه فتأمل .
قوله : " ولا تعد السخال الخ " نقل عن الصحاح : أنه يقال لأولاد الغنم
ساعة يضعها ، من الضأن والمعز جميعا ذكرا كان أو أنثى : سخلة .
وأما دليل عدم العد إلا بعد الاستغناء عن اللبن بالرعي ، فهو
الأخبار الدالة على السوم ( 2 ) .
فحينئذ لا تدخل إلا بعد زمان السوم فإنه شرط طول الحول ، ولا يدل -
ما يدل على الوجوب بعد الحول - على الاكتفاء في الابتداء بزمان الوجود لثبوت
شرط السوم على ما عرفت ، وهو ظاهر ومنه يظهر اعتبار حول لها غير حول الأم ، وهو
ظاهر .
والظاهر أن المراد بالسخلة هنا ولد الأنعام الثلاثة مطلقا ولو مجازا ( فتحمل )
هامش
( 1 ) ونقلنا عبارة الدروس بعينها بقوله : ولا فرق بين أن يكون الخ .
( 2 ) راجع الوسائل باب 7 من أبواب زكاة الأنعام .