تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
وهو ظاهر في الأول لأنه ذكر الحول وعينه ، وجعل ذلك شرطا للوجوب ، ثم أشار إلى الاختلال فيه وسقوط الوجوب الذي ذكره أولا به ، فذلك كالصريح في أن المراد هو الأول ، وإن الوجوب الساقط هو المذكور أو المشروط بالحول المذكور المحدود . وأيضا أنه مثل باقي الشرائط فإنه لا يسقط الوجوب بعد تحققه لكون الوجوب متزلزلا ، فكذا في الحول ، ولا شك في تحقق الوجوب في الثاني عشر فلا يسقط ولا يكون متزلزلا . وأيضا الاستصحاب يقتضي ذلك وأيضا إذا علم الوجوب لا بد من العلم بالمسقط وما نجد شيئا ، وما ذكره أيضا ما يصلح لذلك فيما تقدم ، وهنا أيضا مع اعترافه بالاجماع على ذلك الخبر فتأمل . ثم اعلم أن هذا الشرط غير مخصوص بالأنعام ، بل هو شرط في غير الغلات فهو من الشرائط الخاصة في الجملة . وأيضا ( إن خ ) البقاء تحت يد المالك - بحيث يكون قادرا على التصرف فيه مهما أراد - شرط ، طول الحول فلو ضل أو فقد في أثنائه بحيث خرج عن تحت قدرته بذلك . فالظاهر استيناف الحول كما لو بيع ساعة ثم رد ( فقوله ) : في شرح الشرائع فيعتبر في هذا الضلال ، والفقد اطلاق الاسم فلو ضل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع ( محل التأمل ) . إذ الملك شرط ، والتمكن من التصرف أيضا شرط ، فاعتبار الاستيعاب في أحدهما دون الآخر محتاج إلى دليل فتأمل ، ولهذا قيل لو زال عقله ولو لحظة استأنف الحول . وقال في الشرائع : ( فلو علف بعضا ولو يوما استأنف ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الشرايع هكذا - فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف الحول استيناف السوم ( انتهى ) .