شرح
وهو ظاهر في الأول لأنه ذكر الحول وعينه ، وجعل ذلك شرطا للوجوب ، ثم
أشار إلى الاختلال فيه وسقوط الوجوب الذي ذكره أولا به ، فذلك كالصريح في أن
المراد هو الأول ، وإن الوجوب الساقط هو المذكور أو المشروط بالحول المذكور
المحدود .
وأيضا أنه مثل باقي الشرائط فإنه لا يسقط الوجوب بعد تحققه لكون
الوجوب متزلزلا ، فكذا في الحول ، ولا شك في تحقق الوجوب في الثاني عشر فلا يسقط
ولا يكون متزلزلا .
وأيضا الاستصحاب يقتضي ذلك وأيضا إذا علم الوجوب لا بد من العلم
بالمسقط وما نجد شيئا ، وما ذكره أيضا ما يصلح لذلك فيما تقدم ، وهنا أيضا مع
اعترافه بالاجماع على ذلك الخبر فتأمل .
ثم اعلم أن هذا الشرط غير مخصوص بالأنعام ، بل هو شرط في غير الغلات
فهو من الشرائط الخاصة في الجملة .
وأيضا ( إن خ ) البقاء تحت يد المالك - بحيث يكون قادرا على التصرف فيه
مهما أراد - شرط ، طول الحول فلو ضل أو فقد في أثنائه بحيث خرج عن تحت قدرته
بذلك .
فالظاهر استيناف الحول كما لو بيع ساعة ثم رد ( فقوله ) : في شرح الشرائع
فيعتبر في هذا الضلال ، والفقد اطلاق الاسم فلو ضل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع
( محل التأمل ) .
إذ الملك شرط ، والتمكن من التصرف أيضا شرط ، فاعتبار الاستيعاب في
أحدهما دون الآخر محتاج إلى دليل فتأمل ، ولهذا قيل لو زال عقله ولو لحظة استأنف
الحول .
وقال في الشرائع : ( فلو علف بعضا ولو يوما استأنف ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عبارة الشرايع هكذا - فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف الحول استيناف السوم ( انتهى ) .