شرح
وحسنة هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن
أخي يوسف ولى لهؤلاء القوم أعمالا أصاب فيها أموالا كثيرة وإنه جعل ذلك المال
حليا أراد أن يفر به من الزكاة أعليه الزكاة ؟ قال : ليس على الحلي زكاة ، ( وما )
أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله ( أكثر ) مما يخاف من
الزكاة ( 1 ) .
( وحمل الشيخ ) ما يدل على الوجوب إذا فر عن الزكاة - مثل رواية محمد
بن مسلم - قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلي فيه زكاة ؟ قال : لا إلا ما فر
به من الزكاة ( 2 ) ، ومثل ما في رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ليس فيه زكاة ، قال : قلت : فإنه فر به من الزكاة ؟ فقال : إن كان فر به من
الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة ( 3 ) .
( على ( 4 ) من فعل ) ذلك بعد الحول جمعا بين الأخبار ويؤيده ما في رواية
زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أباك قال : من فر بها الزكاة
فعليه أن يؤديها ، فقال : صدق أبي إن عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه
فلا شئ عليه منه ( 5 ) .
على أن الخبرين أصلهما واحد ، وهو علي بن الحسن بن علي بن فضال ، وهو
ومن في الطريق إليه غير موثق ( 6 ) ، فهو خبر واحد ضعيف معارض بجميع ما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 في أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 7 في أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 3 ) صدر الحديث هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي من مأة
دينار والمأتي دينار وأراني قد قلت له : ثلاثمأة فعليه الزكاة قال : ليس الخ الوسائل باب 9 حديث 6 وباب 11
حديث 6 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) متعلق بقوله : ( وحمل الشيخ ) .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 5 في أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 6 ) والطريق إليه كما في مشيخة التهذيب والاستبصار هكذا : قال : وما ذكرته في هذا الكتاب ، عن
علي بن الحسن بن فضال فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر سماعا منه وإجازة عن علي بن
الزبير ، عن علي بن الحسن بن فضال .