تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو ارتد عن فطرة استأنف ورثته الحول
شرح
على أن رواية زرارة أيضا عنه ، وفيها دلالة على التأويل وأيضا يدل على عدم الوجوب ما في حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( على الظاهر ) ( 1 ) فقلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جاز ذلك له ، قلت : إنه فر بها من الزكاة ؟ قال : ما أدخل بها على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ( إلى قوله ) قلت له : إن أباك قال لي : من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها ، قال : صدق أبي ، عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شئ عليه منه ، ثم قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهب صلاته أكان عليه - وقد مات - أن يؤديها ؟ قلت : لا إلا أن يكون أفاق من يومه ، ثم قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا قال : فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول ( 2 ) . فقد ثبت عدم وجوب الزكاة بالفرار في النقدين والغنم ، وكذا في غيرهما لعدم الفرق واشتراك العلة ، ولما تقدم أيضا . ومع ذلك ينبغي الاحتياط ، وعدم الفرار وعدم المنع عن نفسه أعظم مما أسقط كما في الرواية ( 3 ) ، وللخروج عن الخلاف قولا ورواية . بل عده نعمة وغنيمة فإنها ذخيرة ليوم لا ذخيرة فيه ، ولأنه لو فتح هذا الباب وعمل به يؤل إلى سد باب اعطاء الزكاة ويفوت غرض الشارح من شرعها فلا ينبغي ذلك . قوله : " ولو ارتد عن فطرة الخ " وجوب استيناف الورثة الحول في المرتد
هامش
( 1 ) بل الظاهر ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) فلاحظ الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول من كتاب الزكاة ، بل نسبه في التهذيب صريحا عن أبي عبد الله عليه السلام فلاحظ باب زكاة الذهب والفضة منه . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة . ( 3 ) يعني بها حسنة زرارة المتقدمة آنفا .