ولو ارتد عن فطرة استأنف ورثته الحول
شرح
على أن رواية زرارة أيضا عنه ، وفيها دلالة على التأويل وأيضا يدل على
عدم الوجوب ما في حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( على الظاهر ) ( 1 )
فقلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جاز ذلك له ، قلت : إنه فر بها من
الزكاة ؟ قال : ما أدخل بها على نفسه أعظم مما منع من زكاتها ( إلى قوله ) قلت
له : إن أباك قال لي : من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها ، قال : صدق أبي ، عليه
أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شئ عليه منه ، ثم قال : أرأيت لو أن
رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهب صلاته أكان عليه - وقد مات - أن يؤديها ؟
قلت : لا إلا أن يكون أفاق من يومه ، ثم قال : لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم
مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت : لا قال : فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا
ما حال عليه الحول ( 2 ) .
فقد ثبت عدم وجوب الزكاة بالفرار في النقدين والغنم ، وكذا في غيرهما
لعدم الفرق واشتراك العلة ، ولما تقدم أيضا .
ومع ذلك ينبغي الاحتياط ، وعدم الفرار وعدم المنع عن نفسه أعظم مما
أسقط كما في الرواية ( 3 ) ، وللخروج عن الخلاف قولا ورواية .
بل عده نعمة وغنيمة فإنها ذخيرة ليوم لا ذخيرة فيه ، ولأنه لو فتح هذا
الباب وعمل به يؤل إلى سد باب اعطاء الزكاة ويفوت غرض الشارح من شرعها
فلا ينبغي ذلك .
قوله : " ولو ارتد عن فطرة الخ " وجوب استيناف الورثة الحول في المرتد
هامش
( 1 ) بل الظاهر ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) فلاحظ الكافي باب المال الذي لا يحول عليه الحول
من كتاب الزكاة ، بل نسبه في التهذيب صريحا عن أبي عبد الله عليه السلام فلاحظ باب زكاة الذهب والفضة منه .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 3 ) يعني بها حسنة زرارة المتقدمة آنفا .