( الأول ) الحول ، وهو أحد عشر شهرا كاملا .
فلو اختل أحد الشروط في أثنائه سقطت ،
وكذا لو عاوضها بجنسها أو بغيره وإن كان فرارا .
شرح
ففي الأنعام شروط أربعة زائدة على مر ( 1 ) ( الأول ) الحول ، وهو يحصل
بالشروع في الثاني عشر وهو المراد بحول الحول ، فتجب الزكاة حينئذ وجوبا
مستقرا ، ولو ترك ضمن ، لما في حسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام المذكورة
بعضها ( 2 ) ، والآتية بتمامها بعد ذلك .
ويأثم بالتأخير مع التمكن إن لم يجوز له ، وقد مر ذلك ، وسيأتي مفصلا .
ومعلوم أيضا أنه لو اختل بعض الشرائط قبل ذلك لم تجب الزكاة ، وقد مر
الدليل أيضا عليه ، لأنه علم أنه لا بد من بقاء الأعيان عنده طول السنة مع
الشرائط .
فلو عاوض ما به النصاب - ولو كان قليلا وقبل الدخول في الثاني عشر
يوما ، بل لحظة بالحبس وغيره - تسقط الزكاة ولم تجب ، وهو ظاهر الشرط .
وإن كان فرارا فالظاهر أنه كذلك قضية للشرط إلا أن فيه خلافا ، ( بل
( 3 ) نقل فيه الاجماع - وهو ظاهر لمن نظر في المختلف - على وجوبها ) مع الفرار حيث
قال : ( قال السيد المرتضى في الانتصار خ ) إن من فر بدراهم ودنانير يسبكها من الزكاة
أو أبدله في الحول جنسا بغيره هربا من وجوب الزكاة فإن الزكاة تجب عليه إذا
قصد الهرب ، وإن كان له غرض سوى الفرار فلا زكاة عليه ، دليلنا اجماع الطائفة
( الفرقة خ ل ) .
وهذا الاجماع معارض بآخر نقله في المختلف أيضا عنه قبله بأسطر حيث
هامش
( 1 ) من قوله : إنما تجب على البالغ العاقل .
( 2 ) عند قول الماتن ره : وفي غيرها إذا أهل الثاني عشر من حصولها في يده ، فلاحظ .
( 3 ) في بعض النسخ المخطوطة التي عندنا هكذا : بل نقل في المختلف على خلافه ، وليس بواضح ، وظاهر
المتأخرين خلافه مع التنافي في نقل الاجماع ، وهو ظاهر لمن نظر في المختلف على وجوبها .